responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 352


في التوريث إذ ليس المراد به الإرث الحقيقي الذي هو انتقال المال فلا بد من حمله على المجاز المذكور وهو يشمل التوريث مع الواسطة .
وأورد على الاستدلال بها ثانيا : بأن المراد بالإرث العلم لأن المتبادر من كون العالم يرث النبي هو الإرث في العلم خصوصا بمناسبة الحكم للموضوع وأخذ عنوان العالم في مورد البيان . ولا بحث لنا في ذلك إذ ليس العلم إلا عند العلماء دون غيرهم ان قلت : ان هذا لا يحتاج إلى بيان بهذه الكثرة من الاخبار لبداهة هذا الأمر ، قلنا الغرض منه بيان شرف العلم وانه من صفات الأنبياء ، ويرشدك إلى أن المراد منها التوريث في العلم ما ورد في ذيل بعض تلك الأخبار كما في رواية الصدوق في أماليه وفي مقدمة المعالم ان الأنبياء لا يورثون دينارا ولا درهما وانما يورثون علما وفي بعضها كما في رواية مكاسب الشيخ الأنصاري ( ره ) لا يورثون دينارا ولا درهما ولكن ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها أخذ بحظ وافر ، وفي رواية الكراجكي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ان العلم ميراث الأنبياء . وجوابه ان الإرث مطلق فتقيده بالعلم لا وجه له . ومناسبة الحكم للموضوع تقتضي ثبوت الإرث في جميع المقامات والمنازل وأخذ العلم في العنوان انما يقتضي كونه سببا لثبوت تلك المنازل والمقامات المعروفة للعلماء ، وتقييد بعض أخبار الإرث بالعلم لا يوجب تقيد باقيها ، على أنها ظاهرة في التقية فإن الأنبياء يورثون الأموال كما احتجت بذلك سيدة النساء فاطمة عليها السّلام إلا أن يحمل ذلك فيها على أن الأنبياء ليس بشأنهم ذلك أو بمعنى انهم لم يقصدوا ولم يسعوا إلى توريث المال وانما يقصدوا ويهتموا لتوريث العلم كما هو ظاهر مادة ( ورث ) فلا ينافي ذلك توريثهم المال . واما رواية الكراجكي فهو انما تدل على أن العلم يورّثه الأنبياء وهو لا يقتضي عدم توريثهم غير العلم .

352

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست