نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 351
إسم الكتاب : النور الساطع في الفقه النافع ( عدد الصفحات : 634)
للعلماء إلا ما أخرجه الدليل ولا ريب انه كان للأنبياء الولاية والسلطة على الرعية مطلقا فينبغي ثبوت ذلك للعلماء وهو المدعي ، ويرشدك إلى ذلك أنه في مرسلة حماد الطويلة عن العبد الصالح عليه السّلام انه ذكر فيها ان نصف الخمس لولي الأمر بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ووارثه . مع أن وارثه هو سيدة النساء فاطمة عليها السّلام وزوجاته وولي الأمر هو الامام المرتضى فلا بد أن يكون المراد بوارثه هو الوارث لمقامه وولايته لشؤون المسلمين ولذا عبر فيها بالوالي . وقد أورد على الاستدلال بهذه الطائفة . أولا : ان المراد بالعلماء هم الأوصياء لأن إضافة الإرث إلى الأنبياء تقتضي أن يكون المورّث بلا واسطة هو النبي والذي يرث النبي بلا واسطة هو الوصي لا العالم فان العالم يرث من الوصي والوصي من النبي فالعالم ليس بوارث للنبي فلا بد من حمل لفظ العلماء على الأوصياء فإن لكل نبي وصي وبعبارة أخرى ان الأمر هنا يدور بين المجاز بأن نحمل الإرث مجازا على الأعم من الإرث بلا واسطة أو مع الواسطة ونبقي العلماء على عمومها وبين ان نخصص العلماء بالأوصياء وقد تقرر في محله تقديم التخصيص على المجاز . وقد أكد هذا الاشكال صاحب البلغة ولم يجب عنه وجوابه ان الظاهر من الخبر العموم والأوصياء داخلون في عموم العلماء فتكون نسبة الوارثية للمجموع فلا يلزم مجاز ولا تخصيص بل إن بعضها يأبى حملها على الأئمة لاشتمال بعضها على أمور لا تناسب جلالة شأنهم مثل قوله عليه السّلام ما لم يدخلوا في الدنيا ونحوه . هذا مع أن في بعضها التعبير ( بالفقهاء ) ويأبى عن الحمل على الأوصياء أيضا كما في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال لولده محمد تفقه في الدين فان الفقهاء ورثة الأنبياء . فإن مورده محمد وهو ليس بوصي مضافا إلى أن تخصيصه بالأوصياء لعله من التخصيص المستهجن لكثرة الخارج وقلة الداخل إلا أن يحمل على العهد وهو خلاف الظاهر . مضافا إلى أن المجازية لازمة
351
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 351