نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 333
ما فيه فانا نقول بانا نسلم بأنه يلزم ان يكون صحيحا من الطرفين وهو في نظر البائع كذلك فإنه في نظره صحيح من الطرفين نعم في نظر المشترى ليس كذلك فللبائع أن يرتب آثار الصحة وقوله انما يتم ما ذكره الخصم من الصحة بالنسبة إلخ . لا يخفى ما فيه فان المؤثر لجواز الأكل في حق البائع هو صحة العقد من الطرفين في رأيه اجتهادا أو تقليدا وان كان الطرف الآخر لا يراه صحيحا في مذهبه وقوله وبالجملة إلخ . لا يخفي ما فيه فان كون البيع فعلا تشريكيا لا يلزم منه ان يكون صحيحا على مذهب كل من الطرفين وانما يلزم ان يكون صحيح الإيجاب والقبول فلو كان صحيحهما عند كلا الطرفين رتب كل منهما آثار الصحة ولو كان صحيحهما عند أحدهما رتب ذلك الصحة . ( وقد يستدل له ثانيا ) بما حاصله ان العقد مركب من الإيجاب والقبول بنظر الشارع فهو عند الشارع أمر واحد مركب منهما قد رتب عليه الأثر وهو النقل والانتقال وجواز الأكل فعند بطلان أحد جزئية لا محالة يبطل الكل لأن الكل متقوم باجزائه فينتفي بانتفاء أحد أجزائه فاللازم ان يكون صحيحا من الطرفين حتى يتحقق الكل ، ولا يخفى ما فيه فانا نسلم ذلك ولكنا نقول إن البائع يرى أن الكل الذي رتب عليه الشارع قد تحقق وانه كان صحيحا من الطرفين في رأيه . نعم الطرف الآخر لا يرى ذلك . ( وقد يستدل له ثالثا ) بما حاصله ان العقد ان كان في الواقع صحيحا وجب ترتيب الأثر عليه من الطرفين ويكون صحيحا من الطرفين وان كان في الواقع فاسدا حرم ترتيب الأثر عليه من الطرفين ويكون فاسدا من كل منهما فلا يعقل ان يكون فاسدا بالنسبة لأحدهما وصحيحا بالنسبة إلى الآخر ، وجوابه قد عرفته مما سبق من أنه بالنسبة إلى الحكم الواقعي كذلك ولكن في الظاهر يجوز ذلك فان ذلك غير عزيز في الموضوعات الخارجية فالماء قد يكون
333
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 333