نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 267
وهي مقدمة عليها فلا تشمل المقام لما قد تقرر في محله ان حكم الخاص يستصحب ويقدم على عموم العام فان العالم إذا خرج فرد منه ولو في زمان يجري الاستصحاب في ذلك الفرد في باقي الأزمنة اللاحقة بل يمكن ان يقال لا يصح التمسك بالعموم في تلك الأزمنة اللاحقة إذ دخوله تحت العام مرة ثانية خلاف الأصل ففيما نحن فيه حيث فرض حجية ظن المجتهد في الواقعة في الزمن الأول كان ذلك موجبا لخروج الظن فيها عن العمومات الناهية في الواقعة فيجري الاستصحاب بدون معارضة للعمومات لعدم شمولها له بالنسبة لباقي الأزمنة اللاحقة إذ دخوله مرة ثانية تحتها تنفيه أصالة عدم الدخول . وقد ذكرنا في محله ما هو الحق من أن الفرد من العام باعتبار حالاته وأزمنة وجوده يكون فردا واحدا أو إفرادا متعددة باعتبار حالاته وأزمنة وجوده واحتجوا للقول الأول وهو وجوب تجديد النظر : بأن احتمال تجدد الرأي بتجدد النظر يوجب زوال الظن الاجتهادي في الواقعة في الزمان الثاني فيجب أن يجدد النظر ثانيا لدفع هذا الاحتمال وأجيب ( أولا ) بالنقض بقيام هذا الاحتمال في الواقعة في الزمان الأول فلو كان هذا الاحتمال مؤثرا لوجب تجديد النظر بالنسبة للزمان الأول إلى أن يحصل القطع وهو خلاف الضرورة وإجماع العلماء . ( وثانيا ) بالمنع من زوال الظن والحجية بذلك الاحتمال . ( حجة القول الثالث ) عموم أدلة النهي عن العمل بالظن لغير صورة تذكر الدليل مع أنه إذا لم يذكر الدليل ليكون حكمه في المسألة بلا دليل وهو باطل ، وأجيب عنها بما مر من كفاية إحراز حجية ظن اجتهاده في الواقعة في الزمن الأول وان الحكم في الواقعة في الأزمنة اللاحقة مستند اليه أو إلى الاستصحاب وهما نعم الدليل . ( حجة القول الرابع ) ان مزيد القوة قاضي بقوة احتمال اطلاعه على ما لم يطلع عليه أولا فليبقى له الظن بصحة ما حكم به أولا مع أن صاحب القوة
267
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 267