نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 266
في المسألة الأصولية وهو بقاء جواز العمل بما أدى اليه اجتهاده واستصحاب الحكم الوضعي أعني صحة العمل بالاجتهاد السابق بناء على صحة الاستصحاب في الأحكام الوضعية واستصحاب عدم وجوب تجديد النظر فان هذه الاستصحابات تقتضي الحكم بعدم لزوم تجديد النظر ، واما استصحاب صحة الاجتهاد أو حجيته فهو فاسد لأنه يكون الشك في الاجتهاد شك سار فلا يبقى يقين سابق بصحة الاجتهاد ، وهكذا ربما يقال في صحة العمل إلا اللهم إذا كان شكه من جهة طرو ما يحتمل معه فساد اجتهاده فيصح الاستصحاب . وقد يناقش في الاستصحاب أولا ، ان هذا لا يتم فيمن كان اجتهاده لا يجوز له العمل به كالكافر إذا كان مجتهدا ثمَّ استبصر فإنه في زمان كفره لم يصح له العمل باجتهاده وكان حراما فيستصحب عدم جواز العمل ولازمه وجوب تجديد النظر ، وجوابه انه لا دليل على حرمة عمل الكافر باجتهاده لو كان جامعا لشروط الصحة بل يجب عليه العمل به ولو سلمنا صحة الاستصحاب فنخرج هذه الصورة من حكم المقام ، وقد يناقش فيه ثانيا ان عند ظهور فساد المدرك يجرى استصحاب الحكم الفرعي لأنه لم يقطع بعدمه وانما قطع بفساد مدركه مع أنه لا يجوز البناء عليه كما اعترفتم به ، وجوابه عند ظهور فساد المدرك لم يبق يقين سابق بالحكم وانما يحتمل وجوده إذ اليقين السابق كان بواسطة مدركه وقد زال فلم يبق يقين سابقا به ولهذا نحن لم نجوز استصحابه في هذه الصورة ، وقد نوقش في الاستصحاب . ثالثا : بأن مقتضى العمومات الناهية عن العمل بالظن هو المنع مطلقا خرج منه الظن الحاصل بالاجتهاد الأول في الواقعة الأولى قطعا وبقي الباقي داخلا تحت عموم المنع ومنه الظن الحاصل بالاجتهاد الأول بالنسبة للواقعة الثانية ولم يعلم خروجه من تحت عمومات المنع من الظن والاستصحاب لا يعارض العموم وجوابه أن أدلة حجية الاستصحاب تكون مخصصة لأدلة عموم المنع من الظن
266
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 266