نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 265
( خامسها ) التفصيل بين ما إذا علم بفساد الدليل أو تردد في صحة الدليل تفصيلا بأن التفت إلى دليل الاجتهاد وتردد في صحته تفصيلا لا انه نسي الدليل وتردد في صحته وبين صورة ما إذا لم يتردد في الدليل تفصيلا ففي الأول يجب الاجتهاد ثانيا ، وفي الثانية لا يجب وهو مذهب صاحب الضوابط . والتحقيق ان المجتهد إذا لم يعتقد بطلان دليله الأول فلا يجب عليه تجديد النظر سواء تردد في صحة الدليل تفصيلا بأن التفت إلى الدليل تفصيلا وتردد في صحته أو إجمالا بأن نسي الدليل وتردد في صحته وحجيته وسواء احتمل بتجديد نظره يتجدد له الرأي أم لا وسواء نسي الدليل أو كان ذاكرا له وسواء زادت قوته أم لم تزدد ، وذلك لأن الاجتهاد ليس إلا رجوع للأدلة مع ضم بعض الأصول كأصالة عدم المعارض والمخصص مع الفحص المعتبر فيها وهذه الأدلة مع تلك الأصول والفحص المذكور حجة على الحكم للواقعة في الزمان الأول وغيره من الأزمنة لأن أدلة حجيتها كمالها عموم أفرادي له إطلاق زماني فإن ما دل على حجية الخبر كما يدل على حجية خبر زرارة ويونس وغيرهم كذلك يدل على حجية خبر زرارة في كل زمان وآن فلا بد في رفع اليد عنها من رافع وليس لنا رافع عنها ، إلا احتمال الاطلاع على ما لم يطلع عليه سابقا ، وهذا الاحتمال ملغى لقيام الدليل على عدم اعتباره لأن أصالة عدم المعارض وعدم المخصص وعدم المقيد مع الفحص بالمقدار المعتد به تدل على إلغائه وهي حجة على نفيه . نعم لو علم بفساد دليله الأول سقط دليله عن الحجية فلا يجوز ان يعتمد عليه ، ومن هنا لو ظفر بما يصلح للمعارضة ونحو ذلك كالتخصيص سقطت أصالة عدم المعارض أو المخصص عن الحجية ففسد اجتهاده الأول ووجب عليه تجديد النظر في خصوص هذه الناحية اعني ناحية ما ظفر به ، مضافا إلى استصحاب الحكم الفرعي الثابت في الواقعة الأولى واستصحاب الحكم التكليفي
265
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 265