responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 252


بوجوب العمل وفي الثاني بحرمته ا ه . ولا يخفى ما فيه فان هذا مبني على أن الحسن والقبح بالوجوه والاعتبارات مع مدخلية العلم والجهل ويكون العلم والجهل من الوجوه المغيرة والمبدلة للحسن والقبح ، وقد عرفت فساد ذلك ص 236 وان لازم ذلك هو التصويب . فالتحقيق في الجواب أن يقال إن الحكم الواقعي عند الخطأ باق في حق المجتهد وحق مقلده لا يزول ولا يلزم شيء من المحاذير المذكورة كما قررناه في مبحث اجتماع الحكم الظاهري والواقعي .
( الدليل الثاني للمصوبة ) انه لو كان له تعالى في الواقعة حكم معين ولم يتبدل بآراء المجتهدين لكان المجتهد المخطئ الذي أدى رأيه إلى خلافه فاسقا كافرا ظالما لقوله تعالى * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * الآيات الثلاثة . وأجيب ( أولا ) بالنقض بخطإ المجتهد في صورة قيام الدليل القاطع كما تقدم ص 251 وجوابه كما تقدم هناك ، و ( ثانيا ) بالحل كما ذكرناه ص 242 .
( الدليل الثالث للمصوبة ) قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم .
فإنه لو كان بعضهم مخطئا في اجتهاده لما حصل الاهتداء به إذ العمل بغير حكم اللَّه تعالى ضلال . وأجيب انه بعد تسليم صحة الرواية وإرادة مطلق المجتهدين من الأصحاب إن الاهتداء عبارة عن الأخذ بالوظائف الدينية سواء كانت ظاهرية أو واقعية ، ولا ريب ان من جملة تلك الوظائف المقررة الظنون التي هي حجة شرعية كالتقليد للمجتهد العادل فالأخذ بمقتضاها اهتداء لا ضلال ( الدليل الرابع للمصوبة ) قوله تعالى * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * ) * والحكم الواقعي عند خطأ المجتهد الفاحص لم يكن قد آتاه اللَّه تعالى له فليس مكلفا به . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رفع عن أمتي ما لا يعلمون والحكم الواقعي ليس بمعلوم فهو مرفوع عنهم . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . لا تكليف إلا بعد البيان . والحكم الواقعي لا بيان عليه عند فحص المجتهد وعدم اصابته له فهو ليس مكلف به .

252

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست