responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 24


الإثم والعقاب ، ونحن نقول : بأن القاصر مطلقا غير آثم ولا معاقب ، إلا أنه بعد ما تفطن بوجوب تحصيل الأحكام وأخذها عن المجتهد الجامع للشرائط فإن ظهر له المطابقة لرأيه فلا شيء عليه وضعا كما لا شيء عليه تكليفا . وإلا وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارج الوقت وهو غير مستلزم للتكليف بما لا يطاق فان التكليف بالقضاء كما في المقصر ليس تكليفا بما لا يطاق كذلك في القاصر واما أصالة عدم وجوب القضاء فهي مقطوعة بالأدلة الواردة مثل :
« من فاتته فريضة فليقضها » وغيره . ودعوى عدم صدق الفوات في القاصر لأنه لم يفت منه ما كان مكلفا به عرفا . غير سديدة لأنه إنما خرج عن عهدة التكليف الظاهري اما تكليفه الواقعي فلم يأت منه شيئا فإن القاصر في زمان جهله كان مكلفا بإتيان الصلاة الواقعية فإذا التفت في أثناء الوقت توجه الأمر بها نحوه لعدم سقوطه عنه وإن التفت خارج الوقت توجه نحوه الأمر بقضائها لصدق موضوع القضاء وهو الفوت ، هذا وقد نسب للمحقق الثالث ( ره ) صحة عمل الجاهل القاصر وسقوط الإعادة والقضاء عنه وإن كان عمله غير مطابق للواقع واستدل على ذلك بوجوه :
( الأول ) ان الأمر يقتضي الاجزاء فلا يجب عليه الإعادة والقضاء .
( الثاني ) ان التكاليف إنما تثبت على حسب أفهام المكلفين ولذلك لا يشترط في صحة صلاة المجتهد موافقتها للواقع .
( الثالث ) ان الجاهل القاصر لو كان مكلفا بالإتيان بالعبادات الواقعية وبما يوافق الواقع لزم التكليف بالمحال .
( الرابع ) انه لا معنى محصل لموافقة نفس الأمر ولم يظهر ان المراد منه هو حكم اللَّه الواقعي الذي لا يطلع عليه أحد إلا اللَّه أو ما وافق رأي المجتهد الذي في ذلك البلد أو أحد المجتهدين وما المبين والمميز له وحكم المجتهد بعد

24

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست