نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 23
< فهرس الموضوعات > حجة القول بالتفصيل بين القاصر والمقصر فالمعذورية في الأول دون الثاني < / فهرس الموضوعات > في خلاف الواقع ولذا في بعض الأخبار ( محق الدين ) . والحاصل ان النهي عن العمل بما وراء العلم نظير الأمر بتعلم المسائل عن الطريق المعتبر لإصابة الواقع فإذا أتى بذي المقدمة وهو المأمور به الواقعي فلا دليل على وجوب الإعادة والقضاء عليه ، والنهي المقدمي لا يقتضي الفساد . و ( ثانيا ) هذا يتم لو قلنا : ان العمومات الناهية مثل * ( لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * وغيرها معناه النهي عن الشروع في العمل ، وإلا فلو قلنا : انها دالة على حرمة الاكتفاء بما وراء العلم فمعنى الآية الشريفة مثلا لا تكتف بما ليس لك به علم ، فلم يكن في المقام نهيا مقدميا أيضا ، فإن معناها حينئذ انه إذا أتيت بعمل من غير علم لا تكتف به بل تفحص في العمل الصادر عنك جهلا فإن كان غير مطابق للواقع فأعده وإلا فلا ، فتدبر فإنه تعالى العالم . ( الثامن ) من أدلتهم : الأدلة الدالة على حرمة اتباع الهوى والرأي . وجوابه أنها ناظرة إلى لزوم تحصيل الواقع فهي إرشاد اليه ، ولو سلمنا فغايتها هو حرمة اتباع الهوى والظن ولا يقتضي ذلك فساد العمل وبطلانه ، هذا مع أنه يمكن أن يجاب عن الجميع بما تقدم من الأدلة على صحة العمل بدون المعرفة فتكون مخصصة وحاكمة على هذه الأدلة . < صفحة فارغة > [ حجة القول بالتفصيل بين القاصر والمقصر فالمعذورية في الأول دون الثاني ] < / صفحة فارغة > اما حجة القول بالتفصيل بين القاصر والمقصر فالمعذورية في الأول وعدم المعذورية في الثاني هو الوجوه المذكورة للمشهور لكنها مختصة بالمقصر لأن القاصر لمكان جهله وقصوره وغفلته لا يجري فيه الأدلة المذكورة إذ هو مكلف بما فهمه وإلا لزم التكليف بما لا يطاق وقد أتى به والأمر يقتضي الاجزاء فلا يجب عليه الإعادة ولا القضاء لأنه بفرض جديد والفرض الجديد متوجه إلى من فات عنه فريضة والقاصر لم يفت منه شيء . ويظهر الجواب عنها مما مر بأن لزوم التكليف بما لا يطلق لا يرفع إلا
23
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 23