نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 22
تقصيره في تحصيل الأحكام دون القاصر وبوجوب الإعادة والقضاء على القاصر لعدم مطابقة صلاته للواقع دون المقصر الذي طابق عمله للواقع . وبالجملة الحكم باستحقاق العقاب وعدمه دائر مدار التقصير وعدمه سواء طابق الواقع أم لا إلا أن المقصر له عقابان إن لم يطابق عمله للواقع أحدهما لترك تحصيل الأحكام الواجبة والآخر لعدم إتيانه بالمأمور به الواقعي وإن طابق عمله للواقع له عقاب واحد لأجل ترك تعلم الأحكام . فان قيل : ان تحصيل العلم بالأحكام واجب مقدمي غيري لأجل العمل ولا عقاب في ترك المقدمات والتارك للمقدمة وذيها لا يستحق عقابين وإنما يستحق عقابا واحدا على ترك ذي المقدمة . قلنا : فرض كلامنا مع البناء على وجوب التعلم مولويا ذاتيا أو نبني على التفصيل بين المقدمة التي تركها يستلزم ترك ذيها فيعاقب على تركها وبين ما لم يستلزم ذلك فلا عقاب على تركها وما نحن فيه من قبيل الأول ، ولا ريب ان هذا الحكم غير مناف للعدل ، كما انا نقول : ان الحكم بوجوب الإعادة والقضاء وعدمه دائر مدار مخالفة العمل للواقع ومطابقته للواقع ، وهذا الحكم أيضا لا ينافي العدل ولا يستلزم الظلم كما لا يخفى . ( السابع ) من أدلتهم : الجاهل بالعبادة مأمور بطلب العلم وتحصيل المعرفة بالعبادات فعمله الذي أتى به عن جهل عمل بما وراء العلم والعمل بما وراء العلم حرام للعمومات الناهية وإذا كانت عباداته محرمة منهيا عنها كانت فاسدة ، لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد فتكون عبادة الجاهل وان طابقت الواقع فاسدة والجواب عنه : ( أولا ) بأن النهي عن العمل بما وراء العلم حرام مقدمي غيري لإفضائه إلى خلاف الواقع وإتيانه بما ليس بمأمور به لأن العمل بما وراء العلم غالبا غير مصيب للواقع وغير موصل اليه فنهى الشارع عنه لئلا يقع عباده
22
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 22