نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 215
فلو كان في الكفار قاصر امتنع تعذيبهم جميعا لكونه غير مكلف فتعذيبه تعذيب لغير المكلف وهو ظلم حاشا صدوره من اللَّه تعالى . وفيه ما لا يخفى فان العالم يخصص بحكم العقل وهذه الآيات يخصص عمومها بغير القاصر منهم بحكم العقل بقبح عقاب القاصر بعد أن نرى الكثير منهم قاصرا لا يصلح تكليفه بالعقائد كالصبيان أوائل بلوغهم ونسائهم القاصرات العقول التي هي في مجاهل العالم ممن لا يحتملون صحة دين عندهم غير ما في عقولهم ، وغير ذلك من المعاذير التي يحكم العقل بقبح العقاب معها ، ويرشد إلى ذلك قوله عليه السّلام : ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر ، والأخبار الدالة على أن اللَّه لا يعذب إلا بعد البيان . ودعوى العلم بخروج بعض الكفار كالنساء والأولاد أوائل بلوغهم من عموم الآيات وانما نشك في خروج بعض المخطئين من مجتهدي الكفار لكونهم قاصرين فيكون شك في زيادة التخصيص والأصل عدمها فيثبت عدم تخصيص الآيات بالنسبة للمجتهدين منهم ولازمه كون كل مجتهد مخطئ منهم آثما ومقصرا . فاسدة فإن التخصيص ليس بتخصيص أفراد حتى إذا شك في كثرة الخروج وقلته يكون الأصل قلة الخروج بل التخصيص هنا نوعي أو صنفي وهو القاصر والمجتهد القاصر منه . ولو سلمنا ذلك فالعقل يحكم بخروجه منها لقبح عقاب غير المتمكن من الاعتقاد بالواقع . ورابعا : انفتاح باب العلم في العقائد الدينية لكون أدلتها واضحة جلية كما يظهر من صاحب الفصول . وفيه انه لا نسلم ذلك خصوصا فيما بعد عصر الأئمة عليهم السّلام خصوصا بعد ما كثرت الشبهات في كتب الاستدلال وطغت عوامل الإلحاد على المعنويات هذا بالنسبة للمجتهد فيها وأما ما كان في أوائل بلوغهم من الأولاد والنساء أو كان في أقصى أنحاء العالم في العصور المظلمة وهو لم يسمع بالإسلام فإن
215
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 215