responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 214


استحقاقه للإثم . وأجيب عنه بالنقض بالفروع فإنها أيضا سبيل إلى اللَّه تعالى مع أن المجتهدين فيها مختلفون كما ذكره صاحب المناهج . وبالحل ان الظاهر من الآية المجاهدة مع الكفار أو المجاهدة مع الشيطان لأن المجاهدة من المفاعلة وهي من الهيئات الظاهرة في الوقوع بين الطرفين والمدافعة بينهما كالمجاهدة مع الكفار أو الشيطان ومعنى ( فينا ) في حقنا بخلاف الجد والاجتهاد في الاحكام والعقائد فإنه ليس فيه طرفان يقع بينهما المدافعة والمجاهدة . ويحتمل أن يكون المراد بها المجاهدة مع النفس المسمى بالموت الإرادي بالعبادة وقطع العلائق بالدنيا والرياضات الصعبة الشرعية وتصفية الباطن وتهذيب الأخلاق مع الابتهال والتضرع له تعالى فإنها توصل إلى الحق تعالى إذا تحققت بشرائطها المقررة من صاحب الشريعة مع موهبة من اللَّه تعالى . فان قلت : فعلى هذا يكون كل مخطئ آثما لتمكنه من الوصول إلى الحق بهذه المجاهدة .
قلنا : لسنا مكلفين بذلك قطعا وانما نحن مكلفون بالمعرفة بالطرق المتعارفة من الأدلة والبراهين كيف ولو كلفنا بها للزم اختلال النظام . سلمنا لكن الآية إنما دلت على أن الاجتهاد موصل للحق لكن لا تدل على أن الاجتهاد الموصل للحق يتمكن منه كل أحد في كل زمان لما نراه من اختلاف نفوس الناس واستعدادهم بحيث بعضهم غير قابل للاجتهاد والتربية أصلا وبعبارة أخرى تدل الآية على الملازمة بين الجهاد والهداية لكنها لا تقتضي إمكان الجهاد لكل أحد كما هو شأن القضايا الشرطية .
وثالثا : عموم ما دل على تعذيب الكفار مثل قوله تعالى * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * وقوله تعالى * ( ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّه ما تَوَلَّى ونُصْلِه جَهَنَّمَ ) * وغير ذلك من الآيات الشريفة الدالة على تعذيب جميع الكفار

214

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست