نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 193
والمعرفة فيهما المعنى الحقيقي فلا يصح الاستدلال بهما لأن القضاء والإفتاء أغلبه من باب الظن وقيام الحجة . و ( رابعها ) ان العلم ببعض الأحكام لا ينافي وجود الملكة في جميع أبواب الفقه ، فالرواية لا تدل على جواز عمل المتجزى باجتهاده وإنما تدل على جواز عمل المجتهد المطلق الذي له الملكة التامة إذا علم ببعض الأحكام الشرعية . وجوابه ان الرواية مطلقة تشمل صورة العلم بالبعض مع وجود الملكة في الجميع ، وصورة العلم بالبعض مع وجود الملكة بالنسبة إلى ذلك البعض فتقيدها بالصورة الأولى لا وجه له . وبعبارة أخرى ان هذه الرواية تدل على أن الملكة في الجميع ليست بشرط في القضاء وإنما الميزان هو العلم بالبعض كما هو المطلوب . بل يمكن أن يقال إن مناسبة الحكم للموضوع تقتضي ظهور هذه الرواية في كفاية معرفة شيء من الأحكام التي تخص المستفتي أو المترافعين . إن قلت : ان ظاهر مقبولة ابن حنظلة ان معرفة جميع الأحكام شرط في القضاء ورواية أبي خديجة مطلقة والمطلق يحمل على المقيد . قلنا : ان المطلق إنما يحمل على المقيد إذا كان بينهما منافاة في الحكم ومقبولة ابن حنظلة إنما تدل على أن من حصل له معرفة جميع الأحكام فله القضاء بين الناس ، ورواية أبي خديجة تدل على أن من حصل له معرفة البعض فله القضاء فلا منافاة بينهما لما تقرر في محله من أن السبب الشرعي يجوز تعدده لمسبب واحد . مع أنه سيجيء إنشاء اللَّه ان المقبولة ظاهرة في إرادة الجنس و ( خامسها ) ان الرواية المذكورة إنما تدل على جواز التحاكم إلى المتجزي والمطلوب الأعم من ذلك . وجوابه ما عرفته ص 191 . و ( سادسها ) ان الخصم يدعي ان العلم ببعض الأحكام لا ينفك عن الملكة المطلقة لامتناع التجزي في ملكة الاجتهاد عنده . وجوابه ما عرفته من فساد هذا المبنى في رد من قال بعدم تجزي الاجتهاد بمعنى الملكة وقد تقدم تفصيل ذلك فراجعه
193
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 193