responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 154


اعتباره ثمَّ بعد حصول القطع بأنه موصل لها وانه حجة معتبرة عليها فلا ريب ان استنباط الأحكام من ذلك الموصل لها والحجة عليها مع عدم حضور الأئمة عليهم السّلام ليس بمقدور لكل أحد لكثرة الشبهات ، وتعارض الأخبار ، واختلاف الأقوال ، وتفاوت الدلالات ، واختلاط السقيم من الأخبار بالصحيح فلا يقدر على استخراج الأحكام وفروعها إلا المتفطن العارف بأساليب الكلام المميز للصحيح من السقيم والمتقن فيه من غيره . ولذا نرى أكثر الفقهاء مع ما عندهم من المعرفة يحتاطون في مقام الإفتاء فيقولون الأقرب كذا ، والأظهر كذا ، والأحوط كذا وطالما يظهرون التردد ، هذا مع وجود نص في المسألة وأما عند فقد النص فلا بد من الرجوع إلى الأصل وليس يعرفه إلا من بذل جهده مع إحاطته بالطرق الشرعية ليعرف خلو المقام منها ، ولا نريد من الاجتهاد إلا ذلك . ويعجبني ما ذكره صاحب المناهج في هذا المقام فإنه قال : إذا سمع حديث هكذا إذا أفطرت عمدا في نهار شهر رمضان فأعتق رقبة ، أو أطعم ستين مسكينا ، أو صم شهرين متتابعين . فاستفادة الحكم الشرعي من هذا الحديث تحتاج أولا إلى معرفة حجية خبر الواحد ، وإن هذا الخبر من النوع الذي هو حجة . ثمَّ هل يجوز العمل به قبل الفحص أو بعده ؟ ثمَّ هل خطاب المشافهة يثبت به الحكم أم لا ؟
ثمَّ على تقدير ثبوته به هل أن ( إذا ) تفيد العموم ؟ وهل الأمر بالإعتاق يفيد الوجوب ؟ ثمَّ المراد بالرقبة مطلقا أو خصوص المؤمنة . والمراد بالمسكين ما هو ؟ والمراد بالشهرين هلالية أو ستون يوما ؟ وما المراد بالتتابع والإطعام وقدر الإطعام وشرائط الصوم ومفسداته إلى غير ذلك فكيف يمكن لشخص لم يجتهد في تلك الأمور أن يعمل بهذا الخبر ، وهل يكون إلا كحاطب ليل .
( خامسها ) أن أغلب الموضوعات التي يتطلب معرفة حكمها الشرعي لا يحصل القطع بحكمها حتى بعد البحث والتنقيب وبذل الوسع التام وإنما الذي يحصل هو

154

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست