نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 155
الظن الذي قامت الحجة على اعتباره وهو الظن الاجتهادي ، فلو لم يكن حجة مع علمنا بوجود التكليف فيها لزم اما الاحتياط وفيه العسر والحرج أو اختلال النظام أو إهمال التكاليف والجميع باطل . ودعوى أنه بأيدينا من الأدلة الشرعية ما يفيد القطع وهو الإجماع والعقل والكتاب والسنة المتواترة والمقرونة بالقرائن القطعية وسائر الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة . فقد أجاب عنها صاحب الحاشية بأن الإجماع والعقل لم يقوما إلا في قليل من الأحكام ومع ذلك لا يفيد ان التفصيل غالبا ، وأما الكتاب فهو ظني الدلالة ولا يستفاد منه إلا أمور إجمالية غالبا . وأما السنة المتواترة والخبر المحفوف بالقرائن القطعية ، فكذلك من جهة قلة الوجود وإجمالية دلالة الموجود . وأما الأخبار في الكتب المعتبرة فهي ظنية بحسب الصدور والمتن لكثرة الاحتمالات فيها ولو سلمنا قطعيتها فهي لا تفي ببيان جميع الفروع المتجددة بتجدد الظروف والأحوال فلا بد من التأمل في إدراجها فيما يناسبها من القواعد المقررة في تلك الأخبار والظن باندراجها في خصوص كل من القواعد لكثرة القواعد واختلاف الأنظار وعدم إمكان تحصيل اليقين في ذلك . ( سادسها ) < صفحة فارغة > [ ظنية تفريع الفروع على الأصول أو أخذ الجزئيات من الكليات ] < / صفحة فارغة > ما رواه زرارة وأبو بصير في الصحيح عن الباقر عليه السلام والصادق عليه السّلام ، ورواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام ، وفي جامعه عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام من أن عليهم عليهم السّلام إلقاء الأصول وعلينا التفريع عليها . ضرورة ان تفريع الفروع على الأصول وأخذ الجزئيات من الكليات يكون على سبيل الظن غالبا لأن أدلة العمومات والمطلقات على كل واحد من جزئياتها ظنية لقوة احتمال التخصيص والتقييد وهذا هو الاجتهاد . ودعوى أن المراد به التفريعات اليقينية لا الظنية . فاسدة لأن الخطاب ظاهر في التفريعات عند العرف وهي أعم من الظنية واليقينية مضافا إلى أن
155
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 155