نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 15
والجواب عنه ان قصد القربة يحصل للجاهل مطلقا اما في القاصر الذي يعتقد ان ما سمعه من أبيه أو أمه أو معلمة هو المأمور به الواقعي فتحقق قصد القربة في حقه من الواضحات ومنكره مكابر ، واما المقصر الذي علم وجوب تحصيل الاحكام وأخذها من المجتهد وقصر في ذلك فيتحقق قصد القربة في حقه أيضا لأن ما يأتي به مع التقصير في أخذ مسائله يحتمل أن يكون مطلوبا وانه عين ما أمر بإتيانه . ويكفي في تحقق قصد القربة في الفعل احتمال كون ذلك الفعل هو المأمور به ، وقولك ان قصد الامتثال لا يحصل إلا بمعرفة ان هذا الفعل هو نفس المأمور به ممنوع نعم ما ينافي قصد القربة هو الجزم بعدم كونه مأمورا به بل يكفي في تحقق قصد القربة احتمال كون الفعل مأمورا به كما يتحقق قصد القربة في فعل يحتمل مطلوبيته ودل على استحبابه دليل غير معتبر وكذلك العمل بالاحتياط حيث يأتي بالمشكوك باحتمال كونه مأمورا به ولا ريب ان المحتاط والفاعل للمستحب الذي دل عليه دليل غير معتبر يقصدان القربة لاحتمال كون فعلهما مأمورا به . فان قلت : ان المحتاط أو المتسامح يقطعان بكون فعلهما مأمورا به لقوله عليه السلام : خذ الحائطة لدينك ، احتط لدينك . وقوله ( ع ) : من بلغه ثواب على عمل فهما يقصدان القربة بهذا الأمر الثاني المقطوع به لهما . قلت : أولا - لو سلمنا ذلك فإنهما كما يقصدان القربة بامتثال الأمر الظاهري من خطاب احتط لدينك وائت بما يحتمل ندبيته كذلك يقصدان القربة بالأمر الواقعي . وثانيا - لا يتم ذلك في من يأتي بفرد استحبابا ويقصد القربة به باحتمال كونه فردا للكلي الذي دل على استحبابه دليل غير معتبر كما لو أخبره فاسق بأن في التختم بالعقيق اليماني ثواب عظيم وفاسق آخر بأن هذا الفص عقيق يماني فيقصد القربة بالتختم به مع أن ( من بلغه ثواب ) دل على جواز التسامح في
15
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 15