نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 14
( الثاني ) من أدلتهم ان الجاهل مأمور بتحصيل المسائل الواجبة كما مر والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده أو عدم الأمر بضده ، وعبادته ضد لتحصيل الأمر فعلى التقديرين تكون عبادته فاسدة اما على الأول لتعليق النهي بالعبادة وهو فيها موجب للفساد واما على الثاني فلأن صحة العبادة تتوقف على بقاء الأمر بها وبعد تعلق الأمر بتحصيل المسائل ارتفع الأمر بالعبادة فإن الأمر بالتحصيل دل على عدم الأمر بالعبادة فتكون عبادته فاسدة . والجواب عنه أولا : ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ولا عدم الأمر به كما هو المختار . وثانيا : انه لا يتم في القاصر لعدم تعلق الأمر بالتحصيل في حقه وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ، فلم يكن هناك أمر بشيء حتى يدل على النهي عن ضده أو عدم الأمر به . وثالثا : ان العبادة قد لا تكون ضدا لتحصيل المسائل كما في التروك التي تجتمع وتجامع كل فعل فلو قصد الصوم وشرع في تحصيل مسائل الصوم أو لم يشرع فيها لا يدل الأمر بالتحصيل على النهي عن الصوم ولا على عدم الأمر به لعدم كونه ضدا له كما لا يخفى . ( الثالث ) من أدلتهم : ان قصد القربة شرط في صحة كل عبادة وهو لا يحصل مع الجهل بالمأمور به إذ لا يتمكن الجاهل من قصد القربة إذ القربة هو الامتثال للأمر ولا يدري الجاهل ان ما يريد إتيانه هو المأمور به أم لا فلا يحصل منه قصد القربة لا سيما إذا كان عالما بلزوم تحصيل المسائل اجتهادا أو تقليدا وقصر في ذلك فيكون عمله باطلا لعدم تحقق الامتثال العرفي للزوم الجزم بالإطاعة ومع العلم بوجوب التحصيل والأخذ عن المجتهد لا يبقى له اطمينان بظنه وتقليده فيصير ما يعتقد كونه مأمورا به موهوما فلا يحصل الامتثال العرفي لأنه لا يحصل إلا بقصد الامتثال وقصد الامتثال . بالفعل لا يحصل إلا بمعرفة ان هذا الفعل هو نفس المأمور به والمفروض ان الجاهل لا يعلم ذلك .
14
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 14