responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 63


< فهرس الموضوعات > الاحتياط مع الفتوى وبدونها < / فهرس الموضوعات > جواز العمل بالاحتياط إذا لم يتيقن به مشروط بكونه مجتهدا أو مقلدا ( أحدها ) انه لا ريب ان الاحتياط كما عرفت يجوز للمقلد والمجتهد واما القاطع بالحكم فلا يتحقق منه الاحتياط ، ثمَّ انه هل يلزم على العامل بالاحتياط الاجتهاد في جوازه أو التقليد ، التحقيق انه لا يلزم ذلك لأن جوازه أمر فطري بديهي فإنه عند إحراز تحققه تقتضيه النفوس بصرف طباعها ، نعم لو فرض انه قد حدث لأحد الشك في جوازه ولو من جهة وقوع الخلاف في جوازه فإذا أراد العمل به فلا بد أن يكون مجتهدا بجوازه أو مقلدا إذ ليس جوازه حينئذ يكون من الضروريات عنده ولا من اليقينيات لديه ، ثمَّ إذا بعد هذا حكم عقله بجوازه لكونه موجبا لليقين بحصول الواقع وغرض المولى بحيث يأمن من العقاب معه كان مجتهدا في جوازه ولم يحتج إلى اجتهاد ولا إلى تقليد في جوازه كما أنه لو كان عنده من الضروريات أو اليقينيات . ومن هذا ظهر لك انه يشترط في جواز الاحتياط تشخيص موارده وان يعرف العامل بالاحتياط كيفية الاحتياط اما يقينا أو اجتهادا أو تقليدا ليقطع بحصول الواقع بالاحتياط إذ بدونه لم يكن احتياطه احتياطا ولا يأمن به من الوقوع في مخالفة الواقع .
إن قلت : مع الشك في جواز الاحتياط إذا عمل على طبقه بدون أن يحصل عند العمل به اليقين به أو الاجتهاد فيه أو التقليد فيه فإنه يجزي لو انكشف انه أتي بالواقع فأي وجه للزوم ذلك ؟
قلنا : إنما يجب ذلك بحكم العقل لأجل المؤمن له من العقاب فإذا عمل بالاحتياط مع شكه في جوازه أو كونه احتياطا صحيحا محصلا للواقع لم يكن له مؤمن من العقاب ما دام لم ينكشف مطابقته للواقع فالوجوب عقلي لا مولوي شرعي

63

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست