نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 64
الاحتياط في جزئية شيء أو شرطيته ( ثانيها ) لا بد من الاحتياط في جزئية شيء أو شرطيته الإتيان به مع ذلك الشيء ، فمن شك في جزئية القنوت للصلاة اكتفى في الاحتياط الإتيان به مع الصلاة في المحل الذي احتمل اعتباره فيها . ولكن لا بد من عدم احتمال مانعيته وإلا لو احتمل ذلك لوجب عليه لو أراد الاحتياط أن يأتي بصلاتين إحداهما بدون القنوت والأخرى مع القنوت . انكشاف الواقع في أثناء الاحتياط ( ثالثها ) لا إشكال في عدم صحة ترتب آثار الواقع لو أتي ببعض المحتملات قبل انكشاف الواقع ، واما لو أتي ببعض الاحتمالات وانكشف مطابقتها للواقع اما علما أو اجتهادا أو تقليدا أجزأ ذلك وصح له ترتيب آثار الواقع عليه ولا يلزمه الإتيان بباقي الاحتمالات لحصول الواقع عنده . وقد يورد على ذلك أن الطرق الظاهرية إنما تكون طرقا في حق المجتهد بعد الأخذ بها والعمل بها ، وكذا فتوى المجتهد إنما تكون طريقا لمقلده بعد أخذ المقلد لها وبنائه عليها ، والمفروض في المقام انه حين العمل لم يكن مجتهدا ولا مقلدا فلم تحصل مطابقة عمله لأحدهما وبعد اجتهاده أو تقليده قد مضي العمل وخرج عن محل ابتلائه فلا يكونان حجة عليه ، وبعبارة أخرى ان هذا العمل لم تقم حجة على الاجتزاء به لأنه قبل العمل وحين العمل لم يكن عنده حجة وبعد العمل خرج العمل عن محل ابتلائه والفرض ان حجية الطرق مقيدة بالأخذ بها حين العمل . وجوابه مضافا إلى عدم تقييد أدلة حجيتها بالأخذ بها بحسب مداليلها اللفظية انه لا يعقل أن تكون الطرق الشرعية حجيتها مقيدة بذلك للزوم الدور
64
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 64