responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 346


< فهرس الموضوعات > الدليل الثاني على ثبوتها الكتاب المجيد < / فهرس الموضوعات > ومنها أنه لو لم يجعل لهم اماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة وذهب الدين وغيرت السنة والاحكام والزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون وشبهوا ذلك على المسلمين لأنا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتت أنحائهم فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لفسدوا على نحو ما بينا وغيرت الشرائع والسنن والأحكام والايمان وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين ، وقد أشار إلى ذلك أيضا أمير المؤمنين عليه السّلام فيما روي عنه انه لا بد من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويتمتع فيها الكافر ويقاتل بها العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح به ويستراح من فاجر ، فإنه إذا ثبت لابدية ذلك فلا بد أن يجعله اللَّه تعالى وجعله انما يكون للبر لا للفاجر وللفقيه المستجمع لشرائط الزعامة الدينية والدنيوية دون غيره لحسن خبرته بالدين ولعدم تعديه على حقوق الآخرين ، ويرشد أيضا لذلك ما روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ما زالت الأرض إلا وللَّه فيها الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعوا إلى سبيل اللَّه ، والمروي عن إكمال الدين عنه عليه السّلام أنه قال إنه تبارك وتعالى لم يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ولولا ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم ، والحجة والعالم في هذين الروايتين لا يحملان على الإمام الغائب ( ع ) لأنه في وقت غيبته لا تعرف الناس مسائلهم ولا يدعوهم إلى أحكامهم ولا يبين لهم أمورهم .
الثاني الذي استدل به على الولاية العامة للمجتهد الكتاب والذي استدل به منه آيتان : ( إحداهما ) وقوله تعالى * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * فإنها بمقتضى عموم الخطاب فيها لكل زمان حتى زماننا ان يكون في زماننا وليا للأمر وليس في زماننا هذا غير الفقيه الجامع للشرائط يصلح ان يكون وليا للأمر لأنه الذي له الأهلية لأن ترجع الناس إليه في أمورهم المعادية والمعاشية

346

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست