نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 345
بل ضرورة المذهب على عدم الرجوع لغير الفقيه ولأن غير الفقيه غير عالم بالأمور الدينية والمسائل الشرعية التي تتجدد موضوعاتها بتطور الزمن . مضافا إلى أن هناك أمورا يريد الشارع إيجادها في الخارج ولا يمكن حصولها إلا بمراجعة الرئيس فلو لم ينصب لنا رئيسا لزم نقض الغرض لفرض مطلوبية تلك الأمور منا ، ويرشد لهذا الدليل ما عن العلل بسنده عن أبي الفضل بن شاذان عن مولانا أبي الحسن الرضا ( ع ) في حديث قال فيه فان قال فلم وجب عليهم معرفة الرسل والإقرار بهم والإذعان لهم بالطاعة قيل له لأنه لما لم يكن في خلقهم وقولهم ما يكملون به مصالحهم وكان الصانع متعاليا عن أن يرى وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهرا لم يكن بدا بينه وبينهم معصوم يؤدي إليهم أمره ونهيه وأدبه ويوقفهم على ما يكون فيه إحراز منافعهم ودفع مضارهم إذ لم يكن في خلقهم ما يعرفون به وما يحتاجون اليه من منافعهم ومضارهم فلو لم يجب عليهم معرفته وطاعته لم يكن في مجيء الرسول منفعة ولا سد حاجة ولكان إثباته عبثا بغير منفعة ولا صلاح وليس هذا من صفة الحكيم الذي أتقن كل شيء فان قال فلم جعل أولي الأمر وأمر بطاعتهم فقل لعلل كثيرة منها ان الخلق لما وقفوا على محدود وأمروا أن لا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل عليهم فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حضر عليهم لأنه ان لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره فجعل عليهم قيما يمنعهم من الفساد ويقيم فيهم الحدود والاحكام ومنها انا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل عاشوا وبقوا إلا بقيم ورئيس لما لا بد لهم من أمر الدين والدنيا فلم يجز في حكمة الحكيم ان يترك الخلق مما يعلم أنه لا بد لهم ولا قوام لهم إلا به فيقاتلون به عدوهم ويقسمون به فيئهم ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ويمتنع ظالمهم من مظلومهم
345
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 345