نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 10
< فهرس الموضوعات > المراد بالجاهل القاصر والجاهل المقصر < / فهرس الموضوعات > وعدم المطابقة للواقع يكون الشرع قد عبّدنا بعدم كون المأتي به موافقا للمأمور به وحينئذ يمتنع التقرب به لكونه غير مراد له . قلنا : لو سلمنا جريان هذه الأصول فهو إنما يتم بالنسبة إلى الملتفت إلى هذا الأصل الجازم بثبوته من الشرع وإلا فإن احتمل عدمه أمكنه التقرب برجاء عدم صدور هذا الأصل من الشرع أو عدم كون المورد من مصاديقه فان باب الإطاعة واسع . إن قلت : لو كان رجاء الواقع هو الداعي للعمل لأتى بباقي المحتملات فعدم إتيانه بالباقي يعلم منه انه لم يكن هو الباعث له وإنما الباعث شيء آخر . قلنا : يمكن أن يكون هو الباعث له ولكن لم يأتي بالباقي لأسباب أخر كالعجز وعدم الرغبة . والحاصل ان السيد ( ره ) لو ألغى التفصيل بين الالتفات وعدمه وقال : « ان تأتي منه قصد القربة صح ان طابق الواقع وإلا فلا » كان أحسن . وكيف كان فالأصحاب قد اختلفوا في معذورية الجاهل على أقوال فقول بعدم معذوريته مطلقا سواء طابق الواقع أم لا مع القصور أو التقصير وقول بمعذورية الجاهل مطلقا حتى مع عدم المطابقة ومع التقصير ، ونسبه صاحب الحدائق إلى السيد نعمة اللَّه الجزائري وقول بالمعذورية عند المطابقة للواقع وعدم المعذورية مع عدمها ينسب للأردبيلي ( ره ) وقول بالمعذورية مع القصور دون التقصير وهو المحكي عن الوحيد البهبهاني ( ره ) وينسب للمحقق الثالث . < صفحة فارغة > [ المراد بالجاهل القاصر والجاهل المقصر ] < / صفحة فارغة > والمراد بالقاصر هو الذي لم يتمكن من تعلم المسائل لا تقليدا ولا اجتهادا اما لغفلته عن المسألة أصلا كمن غفل عن كون القهقهة مبطلة للصلاة أو لعدم التفاته إلى وجوب أخذ المسائل وتعلمها أو التفت ولكن لم تصل يده إلى مجتهد ولم يتمكن من الاجتهاد كالمحبوس وما عدى ذلك فهو مقصر وهو من تمكن من تعلم المسائل اجتهادا أو
10
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 10