أثم « فلم يذكر ناقله ، ولم ينقله الوسائل ومستدركه والبحار مع أنّ ظاهر تعبيره استحباب الاثنين في مسح الرّأس والرّجلين أيضا ان لم نقل باختصاصه به . ويدلّ على عدم تشريعه ما رواه العيون في 34 من أبوابه باب ما كتبه عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام عن ابن عبدوس بإسناده عن الفضل بن شاذان : « أنّ المأمون سأله عليه السّلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار فكتب عليه السّلام : أنّ محض الإسلام شهادة ألَّا إله إلَّا اللَّه - الى أن قال - ثمّ الوضوء كما أمر اللَّه تعالى في كتابه غسل الوجه واليدين من المرفقين ومسح الرّأس والرّجلين مرّة واحدة ، ولا ينقض الوضوء إلَّا غائط أو بول - الخبر » . وأمّا نقله الخبر بعده عن حمزة بن محمّد من ولد زيد الشهيد وقال : « وفيه أنّ الوضوء مرّة مرّة فريضة واثنتان إسباغ » فلا عبرة به . ففي طريق ابن عبدوس « الفطرة من الحنطة والشعير والتّمر والزّبيب صاع وهو أربعة أمداد » كما هو المجمع عليه عند الإماميّة وفي ذاك « الفطرة مدّان من حنطة وصاع من الشعير والتّمر والزّبيب » وهو من بدع عثمان ثمّ معاوية وفي طريق حمزة ان صغائر ذنوب الأنبياء موهوبة مع أنّ القرآن جعل ذلك لجميع المسلمين المؤمنين ، فقال * ( « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » ) * وهو أيضا لم يذكر في طريقه أنّه عليه السّلام كتب ذلك الى المأمون » . ولذا قال الصّدوق بعد نقل ذلك حديث ابن عبدوس عندي أصحّ ، ثمّ قال : وحدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمّه محمّد بن شاذان عن الفضل عنه عليه السّلام مثل حديث ابن عبدوس . وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الجواهر في الاستدلال لاستحباب الاثنتين « وخبر الفضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال في كتاب إلى المأمون : انّ الوضوء مرّة فريضة واثنتان إسباغ » . وأمّا استدلال يعضهم له بالمرويّ عن تفسير العيّاشيّ « كيف يتوضّأ قال : مرّتين ، قلت : كيف يمسح ؟ قال : مرّة مرّة « فالأصل فيه ما رواه العيّاشيّ