نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 316
إمكانه أن يقطعه للصلاة ثمّ يعود إليه أو ينتهي منه عند وقت الصلاة ولا يلحقه فيه ضرر ولا مشقة كما يلحق الإنسان في الخروج في حالة المطر والوحل . [1] حصيلة الكلام : انّ هذا التشريع من الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم بأمر من الله سبحانه أضفى للشريعة مرونة قابلة للتطبيق على مرّ العصور وعلى كافة أصعدة الحياة المتطورة مهما تطورت . فمن ألقى نظرة فاحصة على الحياة المتطورة في الغرب الصناعي يقف على أنّ التفريق بين الصلاتين - خصوصا الظهر والعصر - أمر شاق على المسلمين خاصة العمال والموظفين بنحو ينتهي الأمر ، إمّا إلى تحمل المشقة الكبيرة ، أو ترك الصلاة من رأس ، وربما ينجر الأمر إلى الإعراض عن الفريضة . إنّ لفقهاء السنّة الواعين أن يأخذوا بنظر الاعتبار السماحة التي نادى بها الإسلام في اجتهاداتهم ، والسعة التي جاءت بها الأخبار في حساباتهم ، وأن يعلنوا للملإ بصراحة انّ الجمع بين الظهرين والعشائين أمر مسموح به موافق للشريعة وإن كان التوقيت أفضل ، فمن فرّق فله فضل التوقيت ، ومن جمع فقد أدّى الفريضة وأخذ بالسعة والسماحة .
[1] . إزالة الحظر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر : 116 - 120 .
316
نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 316