نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 224
قال الشافعي : لعلّ المراد من قول أنس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم يستفتح الصلاة ب : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * أنّه كان يقدّم هذه السورة في القراءة على غيرها من السور ، فقوله : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * المراد منه تمام هذه ، فجعل هذه اللفظة اسما لهذه السورة . وأيضا ففيها نكتة أخرى ، وهي أنّ عليّا عليه السّلام كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلما وصلت الدولة إلى بني أميّة بالغوا في المنع من الجهر ، سعيا في إبطال آثار علي عليه السّلام ، فلعلّ أنسا خاف منهم ، فلهذا السبب اضطربت أقواله فيه ، ونحن وإن شككنا في شيء فانّا لا نشكّ أنّه مهما وقع التعارض بين قول أنس وقول علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي بقي عليه طول عمرة ، فإنّ الأخذ بقول علي أولى ، فهذا جواب قاطع في المسألة . 3 . أخرج ابن أبي شيبة والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقرأ : « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » فقال : أي بني محدث ؟ صلَّيت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم وأبي بكر ، وعمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم جهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم . [1] وقد أجاب الرازي عن هذا الحديث بقوله : إنّ الجواب بوجوه : الأوّل : أنّ راوي أخباركم أنس وابن المغفل ، وراوي قولنا علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة ، وهؤلاء كانوا أكثر علما وقربا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم من أنس وابن المغفل . الثاني : أنّ من المعلوم بالضرورة أنّ النبي عليه السّلام كان يقدّم الأكابر على