responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 71


كلام نفيس جداً لأبي ثور في رده على المرجئة ( قال أبو ثور في رده على المرجئة كما روى ذلك أبو القاسم الطبري اللالكائي [1] وغيره : عن إدريس بن عبد الكريم ؛ قال : سأل رجل من أهل خراسان أبا ثور عن الإيمان وما هو ، أيزيد وينقص ؟ وقول هو أو قول وعمل أو تصديق وعمل ؟ فأجابه أبو ثور بهذا ، فقال : سألت رحمك الله وعفا عنا وعنك عن الإيمان ما هو ، يزيد وينقص ، وقول هو أو قول وعمل أو تصديق وعمل ؟ فأخبرك بقول الطوائف واختلافهم :
« اعلم يرحمنا الله وإياك أن الإيمان تصديق بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال : أشهد أن الله عز وجل واحد ، وأن ما جاءت به الرسل حق ، وأقر بجميع الشرائع ، ثم قال : ما عقد قلبي على شيء من هذا ولا أصدق به : أنه ليس بمسلم ، ولو قال : المسيح هو الله وجحد أمر الإسلام ؛ ثم قال : لم يعقد قلبي على شيء من ذلك : أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن ، فلما لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمناً ، ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمناً حتى يكون مصدقاً بقلبه مقراً بلسانه ، فإذا كان تصديقاً بالقلب وإقراراً باللسان ؛ كان عندهم مؤمناً وعند بعضهم لا يكون مؤمناً حتى يكون مع التصديق عمل ، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمناً ، فلما نفوا أن يكون الإيمان بشيء واحد ، وقالوا : يكون بشيئين في قول بعضهم ، وثلاثة أشياء في قول غيرهم ؛ لم يكن مؤمناً إلا بما أجمعوا عليه من هذه الثلاثة الأشياء ، وذلك أنه إذا جاء بهذه الثلاثة الأشياء ؛ فكلهم يشهد أنه مؤمن ؛ فقلنا بما أجمعوا عليه من التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح .
فأما الطائفة التي ذهبت إلى أن العمل ليس من الإيمان ؛ فيقال لهم : ماذا



[1] « أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة » ( 4 / 849 ) .

71

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست