خطأه ، أو يعذبه إن كان منه تفريط في اتّباع الحق على قدر دينه ، وأما تكفير شخص علم إيمانه بمجرد الغلط في ذلك ؛ فعظيم . فقد ثبت في « الصحيح » عن ثابت بن الضحاك عن النبي ( ص ) ؛ قال : « لعن المؤمن كقتله ، ومن رمى مؤمناً بالكفر ؛ فهو كقتله » [1] . وثبت في « الصحيح » أن من قال لأخيه : يا كافر ؛ فقد باء به أحدهما [2] ، وإذا كان تكفير المعيّن على سبيل الشتم كقتله ؛ فكيف يكون تكفيره على سبيل الاعتقاد ؟ ! فإن ذلك أعظم من قتله ؛ إذ كل كافر يباح قتله ، وليس كل من أبيح قتله يكون كافراً ، فقد يُقتل الداعي إلى بدعة لإضلاله الناس وإفساده مع إمكان أن الله يغفر له في الآخرة لما معه من الإيمان ؛ فإنه قد تواترت النصوص بأنه يخرج من النار مَنْ في قلبه مثقال ذرة من إيمان ) [3] * * *
[1] رواه البخاري في ( الأدب ، باب ما ينهى من السباب واللعان ، رقم 6105 ، وفي الأيمان والنذور ، باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام ، رقم 6653 ) . [2] رواه البخاري في ( الأدب ، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال ، رقم 6103 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، ومسلم في ( الإيمان ، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر ، رقم 6 ) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . [3] « الاستقامة » ( 1 / 163 - 166 ) .