responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 36


معنى تردد الله عز وجل عن قبض نفس عبده المؤمن سئل عن قوله ( ص ) فيما يروي عن ربِّه عزَّ وجلَّ : « وما تردَّدت عن شيء أنا فاعله تردُّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته » [1] : ما معنى تردُّد الله ؟
فأجاب :
هذا حديث شريف ، قد رواه البخاريُّ من حديث أبي هريرة ، وهو أشرف حديث رُوِي في صفة الأولياء ، وقد ردَّ هذا الكلام طائفة وقالوا : إنَّ الله لا يوصف بالتَّردُّد ، وإنما يتردَّد من لا يعلم عواقب الأمور ، والله أعلم بالعواقب ، وربما قال بعضهم : إنَّ الله يعامل معاملة المتردِّد .
والتحقيق : أنَّ كلام رسوله حقٌّ وليس أحد أعلم بالله من رسوله ولا أنصح للأمَّة منه ولا أفصح ولا أحسن بياناً منه ، فإذا كان كذلك كان المتحذلق والمنكر عليه من أضلِّ النَّاس وأجهلهم وأسوئهم أدباً ، بل يجب تأديبه وتعزيره ، ويجب أن يُصان كلام رسول الله ( ص ) عن الظُّنون الباطلة والاعتقادات الفاسدة ، ولكنَّ المتردِّد منَّا وإن كان تردُّده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا ؛ فإنَّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، ثم هذا باطل ؛ فإنَّ الواحد منَّا يتردَّد تارة لعدم العلم بالعواقب ، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد ؛ فيريد الفعل لما فيه من المصلحة ويكرهه لما فيه من المفسدة ، لا لجهله



[1] رواه البخاري في ( الرقاق ، باب التواضع ، رقم 6502 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

36

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست