الصِّفات لها ثلات اعتبارات مطلقة أو مضافة للعبد أو مضافة للرب ( الصِّفات لها ثلاث اعتبارات : تارة تعتبر مضافة إلى الربِّ ، وتارة تعتبر مضافة إلى العبد ، وتارة تعتبر مطلقة لا تختصُّ بالربِّ ولا بالعبد ، فإذا قال العبد : حياة الله وعلم الله وقدرة الله وكلام الله ونحو ذلك ؛ فهذا كلُّه غير مخلوق ولا يماثل صفات المخلوقين ، وإذا قال : علم العبد وقدرة العبد وكلام العبد ؛ فهذا كلُّه مخلوق ولا يماثل صفات الربِّ ، وإذا قال : العلم والقدرة والكلام ؛ فهذا مجمل مطلق لا يقال عليه كلُّه أنَّه مخلوق ولا أنَّه غير مخلوق ؛ بل ما اتَّصف به الربُّ من ذلك فهو غير مخلوق ، وما اتَّصف به العبد من ذلك فهو مخلوق ؛ فالصِّفة تتبع الموصوف ، فإن كان الموصوف هو الخالق ؛ فصفاته غير مخلوقة ، وإن كان الموصوف هو العبد المخلوق ؛ فصفاته مخلوقة ) [1] * * *