ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب ، فيقول : تعجبت من فلان ! كيف لا يفعل كيت وكيت ؟ ! ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت وكيف فعل كيت وكيت ؟ ! فيخرج اسمه في معرض تعجبه . ومنهم من يخرج الاغتمام ، فيقول : مسكين فلان ، غمني ما جرى له وما تم له . فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطو على التشفي به ، ولو قدر لزاد على ما به ، وربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به ، وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه . ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر ، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول ، وقصده غير ما أظهر ، والله المستعان ) [1] * * *