responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 218


أصناف النَّاس في غيبة الآخرين ( من الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره ، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون ، أو فيه بعض ما يقولون ؛ لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه ، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة ، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم .
ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى : تارة في قالب ديانة وصلاح ، فيقول : ليس لي عادة أن أذكر أحداً إلا بخير ، ولا أحب الغيبة ولا الكذب ، وإنما أخبركم بأحواله ، ويقول : والله ؛ إنه مسكين ، أو : رجل جيد ولكن فيه كيت وكيت ، وربما يقول : دعونا منه ، الله يغفر لنا وله ، وإنما قصده استنقاصه وهضماً لجنابه ، ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة ، يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقاته ، وقد رأينا منهم ألواناً كثيرة من هذا وأشباهه .
ومنهم من يرفع غيره رياء ؛ فيرفع نفسه ، فيقول : لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان ؛ لما بلغني عنه كيت وكيت : ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده ، أو يقول : فلان بليد الذهن قليل الفهم . وقصده مدح نفسه وإثبات معرفته ، وأنه أفضل منه .
ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة ؛ فيجمع بين أمرين قبيحين : الغيبة ، والحسد ، وإذا أثنى على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح ، أو في قالب حسد وفجور وقدح ؛ ليسقط ذلك عنه .
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به .

218

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست