أهمها عند الازدحام ، فإن هذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل ، فإن التمييز بين جنس المعروف وجنس المنكر أو جنس الدليل وغير الدليل يتيسر كثيراً . فأما مراتب المعروف والمنكر ومراتب الدليل ؛ بحيث يقدم عند التزاحم أعرف المعروفين ، وينكر أنكر المنكرين ، ويرجح أقوى الدليلين ؛ فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين . فالمراتب ثلاث : أحدها : العمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه . والثاني : العمل الصالح من بعض وجوهه أو أكثرها : إما لحسن القصد ، أو لاشتماله مع ذلك على أنواع من المشروع . والثالث : ما ليس فيه صلاح أصلاً : إما لكونه تركاً للعمل الصالح مطلقاً ، أو لكونه عملاً فاسداً محضاً ) [1] * * *