responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 211


إذا اشتمل العمل على مصلحة ومفسدة ( والعمل إذ اشتمل على مصلحة ومفسدة ؛ فإن الشارع حكيم ؛ فإن غلبت مصلحته على مفسدته شرعه ، وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه ؛ بل نهى عنه كما قال تعالى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أنْ تَكْرَهوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أنْ تُحِبُّوا شّيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ واللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لا تَعْلَمونَ } [1] ، وقال تعالى : { يَسْألونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فيهِما إثْمٌ كَبيرٌ وَمَنافِعُ للنَّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما } [2] ، ولهذا حرمهما الله تعالى بعد ذلك .
وهكذا ما يراه الناس من الأعمال مقرباً إلى الله ، ولم يشرعه الله ورسوله ؛ فإنه لا بد أن يكون ضرره أعظم من نفعه ، وإلا ؛ فلو كان نفعه أعظم غالباً على ضرره لم يهمله الشارع ، فإنه ( ص ) حكيم ، لا يهمل مصالح الدين ولا يفوت المؤمنين ما يقربهم إلى رب العالمين ) [3] * * *



[1] البقرة : 216 .
[2] البقرة : 219 .
[3] « مجموع الفتاوى » ( 11 / 623 - 624 ) .

211

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست