responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 206


الممكن من العدل والإحسان ، ونال بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك ، وهذا كله داخل في قوله : { فاتَّقوا اللهَ ما اسْتَطَعْتُمْ } [1] .
فإذا ازدحم واجبان لا يمكن جمعهما فقدم أوكدهما ؛ لم يكن الآخر في هذه الحال واجباً ، ولم يكن تاركه لأجل فعل الأوكد تارك واجب في الحقيقة .
وكذلك إذا اجتمع محرمان لا يمكن ترك أعظمهما إلا بفعل أدناهما ؛ لم يكن فعل الأدنى في هذه الحال محرماً في الحقيقة ، وإن سمى ذلك ترك واجب وسمى هذا فعل محرم باعتبار الإطلاق لم يضر ، ويقال في مثل هذا : ترك الواجب لعذر وفعل المحرم للمصلحة الراجحة أو للضرورة أو لدفع ما هو أحرم ، وهذا كما يقال لمن نام عن صلاة أو نسيها : إنه صلاها في غير الوقت المطلق قضاءً . . .
وهذا باب التعارض باب واسع جداً ، لا سيما في الأزمنة والأمكنة التي نقصت فيها آثار النبوة وخلافة النبوة ، فإن هذه المسائل تكثر فيها ، وكلما ازداد النقص ازدادت هذه المسائل ، ووجود ذلك من أسباب الفتنة بين الأمة ، فإنه إذا اختلطت الحسنات بالسيئات وقع الاشتباه والتلازم ؛ فأقوام قد ينظرون إلى الحسنات فيرجحون هذا الجانب وإن تضمن سيئات عظيمة ، وأقوام قد ينظرون إلى السيئات فيرجحون الجانب الآخر وإن ترك حسنات عظيمة ، والمتوسطون الذين ينظرون الأمرين قد لا يتبين لهم أو لأكثرهم مقدار المنفعة والمضرة ، أو يتبين لهم ؛ فلا يجدون من يعنيهم العمل بالحسنات وترك السيئات لكون الأهواء قارنت الآراء .



[1] التغابن : 16 .

206

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست