responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 181


أحدها : أن الكفار لا يرون ربهم بحال : لا المظهر للكفر ، ولا المسر له . . .
الثاني : أنه يراه من أظهر التوحيد من مؤمني هذه الأمة ومنافقيها وغبرات من أهل الكتاب ، وذلك في عرصة القيامة ، ثم يحتجب عن المنافقين فلا يرونه بعد ذلك . . .
الثالث : أن الكفار يرونه رؤية تعريف وتعذيب - كاللص إذا رأى السلطان - ، ثم يحتجب عنهم ليعظم عذابهم ويشتد عقابهم . . .
فبالجملة ؛ فليس مقصودي بهذه الرسالة الكلام المستوفي لهذه المسألة ؛ فإن العلم كثير ، وإنما الغرض بيان أن هذه « المسألة » ليست من المهمات التي ينبغي كثرة الكلام فيها وإيقاع ذلك إلى العامة والخاصة حتى يبقى شعاراً ويوجب تفريق القلوب وتشتت الأهواء .
وليست هذه « المسألة » فيما علمت مما يوجب المهاجرة والمقاطعة ، فإن الذين تكلموا فيها قبلنا عامتهم أهل سنة واتباع ، وقد اختلف فيها من لم يتهاجروا ويتقاطعوا ، كما اختلف الصحابة رضي الله عنهم والناس بعدهم في رؤية النبي ( ص ) ربه في الدنيا ، وقالوا فيها كلمات غليظة ؛ كقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : من زعم أن محمداً رأى ربه ؛ فقد أعظم على الله الفرية . ومع هذا ؛ فما أوجب هذا النزاع تهاجراً ولا تقاطعاً .
وكذلك ناظر الإمام أحمد أقواماً من أهل السنة في « مسألة الشهادة للعشرة بالجنة » حتى آلت المناظرة إلى ارتفاع الأصوات ، وكان أحمد وغيره يرون الشهادة ، ولم يهجروا من امتنع من الشهادة ، إلى مسائل نظير هذه كثيرة .

181

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست