التَّحزُّب المحمود والتَّحزُّب المذموم ( أما لفظ « الزعيم » ؛ فإنه مثل لفظ الكفيل والقبيل والضمين ، قال تعالى : { وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعيرٍ وأنا بِهِ زَعيمٌ } [1] ، فمن تكفل بأمر طائفة ؛ فإنه يقال : هو زعيم ، فإن كان قد تكفل بخير كان محموداً على ذلك ، وإن كان شراً كان مذموماً على ذلك . وأما « رأس الحزب » ؛ فإنه رأس الطائفة التي تتحزب ؛ أي : تصير حزباً ، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان ؛ فهم مؤمنون ، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم ، سواء كان على الحق والباطل ؛ فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله ، فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ، ونهياً عن التفرقة والاختلاف ، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ، ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان ) [2] * * *
[1] يوسف : 72 . [2] « مجموع الفتاوى » ( 11 / 92 ) .