وهو يناسب من يقول بالتوارث بالمحالفة . لكن لا نزاع بين المسلمين في أن ولد أحدهما لا يصير ولد الآخر بإرثه مع أولاده ، والله سبحانه قد نسخ التبني الذي كان في الجاهلية حيث كان يتبنى الرجل ولد غيره ، قال الله تعالى : { ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللاَّئي تُظاهِرونَ مِنْهُنَّ أمَّهاتِكُمْ وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ } [1] ، وقال تعالى : { ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فإنْ لَمْ تَعْلَموا آباءَهُمْ فإخْوانَكُمْ في الدِّينِ } [2] . وكذلك لا يصير مال كل واحد منهما مالاً للآخر يورث عنه ماله ؛ فإن هذا ممتنع من الجانبين ، ولكن إذا طابت نفس كل واحد منهما بما يتصرف فيه الآخر من ماله ؛ فهذا جائز ، كما كان السلف يفعلون ، وكان أحدهما يدخل بيت الآخر ويأكل من طعامه مع غيبته لعلمه بطيب نفسه بذلك ؛ كما قال تعالى : { أوْ صَديقِكُمْ } [3] ) [4] * * *