responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 164


وإن لم يجر بينهما عقد خاص ؛ فإن الله ورسوله قد عقدا الأخوة بينهما بقوله : { إنَّما المُؤْمِنونَ أخْوَةٌ } [1] ، وقال النبي ( ص ) : « وددت أني قد رأيت إخواني » [2] .
ومن لم يكن خارجاً عن حقوق الإيمان وجب أن يُعامل بموجب ذلك ؛ فيُحمد على حسناته ويوالي عليها ، ويُنهى عن سيئاته ويُجانب عليها بحسب الإمكان ، وقد قال النبي ( ص ) : « انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً » . قلت : يا رسول الله ! ‌ أنصره مظلوماً ؛ فكيف أنصره ظالماً ؟ ‌ ! قال : « تمنعه من الظلم ؛ فذلك نصرك إياه » [3] .
والواجب على كل مسلم أن يكون حبه وبغضه وموالاته ومعاداته تابعاً لأمر الله ورسوله ؛ فيحب ما أحبه الله ورسوله ، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله ، ويوالي من يوالي الله ورسوله ، ويعادي من يعادي الله ورسوله ، ومن كان فيه ما يوالى عليه من حسنات وما يعادى عليه من سيئات ؛ عومل بموجب ذلك ، كفساق أهل الملة ؛ إذ هم مستحقون للثواب والعقاب والموالاة والمعاداة والحب والبغض بحسب ما فيهم من البر والفجور ؛ فإن { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } [4] .
وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ، بخلاف الخوارج والمعتزلة ، وبخلاف المرجئة والجهمية ؛ فإن أولئك يميلون إلى جانب وهؤلاء إلى جانب ، وأهل السنة والجماعة وسط ، ومن الناس من يقول : تشرع تلك المؤاخاة والمحالفة ،



[1] الحجرات : 10 .
[2] رواه مسلم في ( الطهارة ، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ، رقم 249 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ : « وددت أنا قد رأينا إخواننا » .
[3] رواه البخاري في ( الإكراه ، باب يمين الرجل لصاحبه ، 6952 ) بلفظ قريب من هذا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه . ورواه مسلم في ( البر والصلة ، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً ، 4681 ) بلفظ آخر من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه .
[4] الزلزلة : 7 ، 8 .

164

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست