مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم يُنْكَر عليه ولم يُهْجَر ( مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم يُنكر عليه ولم يُهجر ، ومن عمل بأحد القولين لم يُنكر عليه ، وإذا كان في المسألة قولان ؛ فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به ، وإلا ؛ قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين ، والله أعلم ) [1] * * * المؤاخاة والمخالفة المشروع منها والممنوع ( . . . أصل الأخوة أن النبي ( ص ) آخى بين المهاجرين والأنصار وحالف بينهم في دار أنس بن مالك ، كما آخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف ؛ حتى قال سعد لعبد الرحمن : خذ شطر مالي ، واختر إحدى زوجَتَيْ حتى أطلقها وتنكحها . فقال عبد الرحمن : بارك الله لك في مالك وأهلك ، دلوني على السوق . وكما آخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء ، وهذا كله في « الصحيح » . وأما ما يذكر بعض المصنفين في « السيرة » من أن النبي ( ص ) آخى بين على وأبي بكر ونحو ذلك ؛ فهذا باطل باتفاق أهل المعرفة بحديثه ؛ فإنه لم يؤاخ بين مهاجر ومهاجر وأنصاري وأنصاري ، وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار ، وكانت المؤاخاة والمحالفة يتوارثون بها دون أقاربهم ؛ حتى أنزل الله تعالى : { وأولو الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللهِ } [2] ؛ فصار الميراث