مخلاف » [1] ، ومنه قوله تعالى : { وَهُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ في الأرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فيما آتاكُمْ } [2] ، وقوله تعالى : { وَلَقَدْ أهْلَكْنا القُرونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَموا . . . } إلى قوله تعالى : { ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلاَئِفَ في الأرْضِ } [3] ، ومنه قوله تعالى : { وَعَدَ اللهُ الذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمْ الذي ارْتَضَى لَهُمْ . . . } [4] الآية . وقد ظن بعض القائلين الغالطين - كابن عربي - أن « الخليفة » هو الخليفة عن الله ، مثل نائب الله ، وزعموا أن هذا بمعنى أن يكون الإنسان مستخلفاً . . . والله لا يجوز له خليفة ، ولهذا لما قالوا لأبي بكر : يا خليفة الله ! قال : لست بخليفة الله ، ولكني خليفة رسول الله ( ص ) ، حسبي ذلك . بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره ، قال النبي ( ص ) : « اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا » [5] ، وذلك لأن الله حي شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ غني عن العالمين ، ليس له شريك ولا ظهير ،
[1] في « صحيح البخاري » ( كتاب المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن ، رقم 4342 ) . قال أبو بردة : « بعث رسول الله ( ص ) أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن . قال : وبعث كل واحد منهما على مخلاف . قال : واليمن مخلافان » . [2] الأنعام : 61 . [3] يونس : 14 . [4] النور : 55 . [5] [ صحيح ] . الحديث بهذا اللفظ رواه الترمذي في ( الدعوات ، باب ما يقول إذا خرج مسافراً ، رقم 3439 ) من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه ، وفي ( الدعوات ، باب ما يقول إذا ركب الناقة ، رقم 3447 ) ، وأحمد في « المسند » ( 2 / 144 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه . وانظر : « صحيح سنن الترمذي » ( 3 / 154 ) .