لا يصح أن يقال الخليفة هو الخليفة عن الله مثل النائب عنه ( و « الخليفة » : هو من كان خلفاً عن غيره ، فَعِيلة بمعنى فاعلة ، كان النبي ( ص ) إذا سافر يقول : « اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل » [1] ، وقال ( ص ) : « من جهز غازياً فقد غزا ، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا » [2] . . . وفي القرآن الكريم : { سَيَقولُ لَكَ المُخَلَّفونَ مِنَ الأعْرابِ } [3] ، وقوله : { فَرِحَ المُخَلَّفونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رسولِ اللهِ } [4] . والمراد ب « الخليفة » أنه خلف من كان قبله من الخلق ، والخلف فيه مناسبة ، كما كان أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ( ص ) ؛ لأنه خلفه على أمته بعد موته ، وكما كان النبي ( إذا سافر لحج أو عمرة أو غزوة يستخلف على المدينة من يكون خليفة له مدة معينة ؛ فيستخلف تارة ابن أم مكتوم وتارة غيره ، واستخلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك . وتسمى الأمكنة التي يُستخلف فيها الإمام « مخاليف » ، مثل : مخاليف اليمن ، ومخاليف أرض الحجاز ، ومنه الحديث : « حيث خرج من مخلاف إلى
[1] رواه مسلم في ( الحج ، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ، رقم 1342 ) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . [2] رواه البخاري في ( الجهاد والسير ، باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير ، رقم 2843 ) ، ومسلم في ( الإمارة ، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب أو غيره ، 1895 ) ؛ من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه . [3] الفتح : 11 . [4] التوبة : 81 .