انتقال الأمر من خلافة النبوة إلى الملك ( انتقال الأمر عن خلافة النبوة إلى الملك : إما أن يكون لعجز العباد عن خلافة النبوة ، أو اجتهاد سائغ ، أو مع القدرة على ذلك علماً وعملاً ؛ فإن كان مع العجز علماً أو عملاً كان ذو الملك معذوراً في ذلك ، وإن كانت خلافة النبوة واجبة مع القدرة كما تسقط سائر الواجبات مع العجز كحال النجاشي لما أسلم وعجز عن إظهار ذلك في قومه ، بل حال يوسف الصديق تشبه ذلك من بعض الوجوه ، لكن الملك كان جائزاً لبعض الأنبياء كداود وسليمان ويوسف . وإن كان مع القدرة علماً وعملاً ، وقدر أن خلافة النبوة مستحبة ليست واجبة ، وأن اختيار الملك جائز في شريعتنا كجوازه في غير شريعتنا ؛ فهذا التقدير إذا فرض أنه حق فلا إثم على الملك العادل أيضاً ) [1] * * *