وهو لا يقتضي التوثيق كما لا يخفى . وربّما يظهر من العلاّمة في المختلف في بحث مسّ خطّ المصحف - على ما عن شيخنا البهائي في حاشية الخلاصة - القول بالاعتبار ( 1 ) ، وهو مقتضى ما عن شيخنا البهائي في حاشية الخلاصة القول بالاعتبار ، وهو مقتضى ما عن شيخنا البهائي في حاشية المشرق في باب حَكَم بن حكيم من : أنّ ابن عقدة وإن كان زيديّاً إلاّ أنّه ثقةٌ مأمون ، وتعديلُ غيرِ الإماميّ إذا كان ثقة لمن هو إماميّ حقيق بالاعتبار والاعتماد ، فإنّ الفضلَ ما شهدت به الأعداءُ . نعم ، جَرْحُ غير الإمامي لا عبرةَ به وإن كان الجارح ثقة ( 2 ) . لكن ربّما يظهر منه بملاحظة التعليل " بأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء " عدم اختصاص الاعتبار بما لو كان التوثيق للإماميّ . أقول : إنّه يتأتّى الكلام في المقام تارةً من جهة الناقل ، وأُخرى من جهة المنقول . أمّا الأوّل : فالحقّ عدم ممانعة سوء المذهب عن قبول التوثيق بعد إفادة الظنّ ؛ لكفاية الظنّ في توثيقات أرباب الرجال وكفاية الظنّ بالعدالة ، بل بناءً على اعتبار خبر الموثّق على القول بالظنون الخاصّة أو اعتبار حجّيّة مطلق الظنّ ، إلاّ أن يقال : إنّ الخبر في المقام يتعلّق بالموضوع ؛ لكون الوثاقة من باب الموضوع ولو بناءً على كونها بمعنى العدالة وكون العدالة من باب الحكم الوضعي ، كما احتملناه في الأُصول لكون الحكم الوضعي من حيث الوجود كتطرّق النجاسة من باب الموضوع كما هو الحال في الحكم التكليفي من حيث الوجود ، لكنّ الأظهر أنّ الحكم من حيث الوجود تكليفيّاً كان أو وضعيّاً في حكم الموضوع لا من جنس الموضوع .
1 . مختلف الشيعة 1 : 139 . 2 . مشرق الشمسين : 68 .