نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 54
على أن غسل النجاسات لا يجوز إلا بالماء وهذا غلط وليس فيه بيان موضع الخلاف لأن الذي تضمنه الخبر الأمر بغسل دم الحيض بالماء ومتى أزيل الدم بخل أو نحوه لم يبق هناك دم تناوله لفظ الخبر فإذن لا تعلق [1] لهذا الخبر قد بمسألة الخلاف ومثله استدلال من استدل على نجاسة الماء بموت الذباب فيه [2] بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة [3] والآية إنما أوجبت تحريم الميتة والماء الذي فيه ميتة لا يسمى ميتة فيكف يجوز اعتبار عموم لفظ لم يتناول الماء بحال ونظيره استدلال من يستدل على ضمان العارية والسرقة [4] عند الهلال بقوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ترده [5] والخبر انما أوجب رد المأخوذ بعينه والقيمة التي يريد المخالف تضمينها إياه لا ذكر لها في الخبر فاعتبار العموم فيه ساقط ومما يكثر استعماله من ألفاظ العموم بين المناظرين حديث القاسم بن محمد [6] عن
[1] من هنا تبدأ النسخة ( د ) وما سبق ساقط منها . [2] عبارة د " فيه الذباب " . [3] الآية 3 من سورة المائدة . [4] لفظ ح : " والسارقة " وهو تصحيف . [5] الحديث أخرجه الترمذي عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . تحفة الأحوذي كتاب البيوع باب 39 ح 4 وأخرجه ابن ماجة كتاب الصدقات باب 801 ح 2 . وأحمد 5 / 8 ، 12 ، 13 [6] هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : أحد الفقهاء السبعة في المدينة ولد فيها . وتوفي بقديد ( بين مكة والمدينة ) حاجا أو معتمرا . وكان صالحا ثقة قال ابن عيينة : كان القاسم أفضل أهل زمانه راجع ترجمته في : الجرح والتعديل القسم الثاني من الجزء الثالث 118 ونكت الهميان 230 والوفيات 1 / 418 وصفة الصفوة 2 / 49 وحلية الأولياء 2 / 183 انظر الاعلام 6 / 15 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 54