responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 53


أعطاها رب المال المساكين بقوله تعالى تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [1] فيستدل بظاهر قوله تعالى خير لكم على سقوط حق الإمام في أخذها متى أخرجها رب المال وهذا نظير ما ذكرناه في الفصل الذي قبله لأن هذه الآية إنما تدل على أنه إذا أعطاها الفقراء وأخفاها فهر خير له ولا دلالة فيه على أن الإمام لا يأخذها منه ثانيا وموضع دلالة الآية لا يتنافى [2] لأنا نقول إخفاؤها خير له وللإمام مع ذلك أخذها فإذن لا دلالة في الآية على موضع بكر الخلاف بل دلالتها على صحة قولنا أظهر منها على قول المخالف لأنا نقول هو خير له لأن الإمام يأخذ مرة أخرى فيحصل له الصدقة مرتين فيكون خيرا له من هذا الوجه ومن نظائر احتجاجهم بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح رأسه ثلاثا في الوضوء قالوا فهذا أولى من رواية من روى المسح مرة واحدة [3] لأنه زائد عليه وخبر الزائد أولى ومتى حملت عليهم معنى هذا الخبر وقابلته بموضع الخلاف لم يعترض عليه لأنا لم نختلف فيه أنه يمسح ثلاثا وإنما الخلاف بيننا وبينهم في تحديد الماء لكل مسحة وليس لهذا المعنى ذكر في الخبر والاحتجاج به ضرب من المغالطة ونحوه الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وسلم في دم الحيض حتيه ثم أقرصيه ثم اغسليه بالماء [4]



[1] الآية 271 من سورة البقرة .
[2] متب في النسخة ( سسا ) بدون نقط ، وهي أقرب إلى " يتأتى " مع خطأ الاملاء وما أثبتناه هو الصحيح .
[3] قال أبو داود في سننه أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة واحدة ، وكذا قال ابن المنذر : ان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح مرة واحدة ، وبأن المسح مبني على التخفيف فلا يقاس على الغسل المراد منه المبالغة في الاسباغ وبان العدد لو اعتبر في المسح لصار في صورة الغسل ، إذ حقيقة الغسل جريان الماء والدلك ليس بشرط على الصحيح عند أكثر العلماء . فتح الباري كتاب الوضوء باب 7 ( 1 / 241 ) وراجع كتاب الوضوء أيضا الأبواب 7 - 24 - 28 - 32 - 38 - 42 - 45 . وصحيح مسلم في كتاب الطهارة : الأحاديث رقم 3 - 4 - 18 - 19 ح‌ 3 ، وعون المعبود كتاب الطهارة باب 24 - 29 - ح‌ 1 والنسائي كتاب الطهارة باب 67 - 68 ح‌ 1 وابن ماجة كتاب الطهارة باب 6 - 39 ح‌ 1 والدارمي كتاب الوضوء باب 27 - 36 - 37 ح‌ 2 والموطأ كتاب الطهارة الأحاديث رقم 1 - 30 - 39 - 41 وأحمد ( 1 / 175 ) والمنتقى 48
[4] " حتيه " أمر للمؤنث المخاطب من باب قتل قال الأزهري الحت : أن يحك بطرف حجر أو عود ، والقرص ان يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى تزول عينه وأثره . والحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ، ولفظ البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيض فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه " فتح الباري كتاب الحيض باب 9 ( 1 / 410 / ) . وأخرجه أبو داود عن هشام بلفظ " حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم انضحيه " عون المعبود كتاب الطهارة باب 131 ( 2 / 25 ) وأخرجه النسائي في كتاب الطهارة باب 184 ح‌ 1 وكتاب الحيض باب 26 ج 1 وتحفة الأحوذي كتاب الطهارة باب 104 ح‌ 1 ، والدارمي كتاب الوضوء باب 105 وانظر نيل الأوطار باب الحت والقرص والعفو عن الأثر بعدهما 1 / 51 والمنتقى من أحاديث الاحكام 13 .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست