نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 294
ما عداهن وكقوله أحلت لي ميتتان ودمان [1][2] يدل على أن غيرهما من الميتة والدم غير مباح وأحسب محمدا بن شجاع الثلجي [3] قد احتج بمثل هذا ولست أعرف جواب المتقدمين من أصحابنا في ذلك ومن قال [4] بهذا القول الذي ذكرنا من المتأخرين كانوا يفرقون بين ما هو مخصوص بذكر العدد وبين ما ليس بمخصوص بعدد نحو قوله الذهب بالذهب مثلا بمثل وذكره الأصناف [5] الستة ولم يكونوا يجعلون مثله دلالة على أن ما عداها فحكمه بخلافها لأنه لم يحصرها بعدد ولم يقل إن الربا في ستة أشياء كما قال خمص يقتلهن المحرم قال أبو بكر [6] والذي عندي في ذلك أنه لا فرق بينه وبين المخوص بالذكر من غير ذكر عدد في أنه لا دلالة فيه [7] على حكم ما عداه بنفي ولا إثبات [8]
[1] لفظ د " والدمان " وهو تصحيف . [2] اخرج ابن ماجة عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحان " . وهذا الحديث في اسناد ، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف . راجع مسند أحمد بتحقيق احمد شاكر 8 / 5722 وابن ماجة كتاب الصيد باب 9 ( 2 / 292 ، 313 ) . [3] لم ترد هذه الزيادة في د . وكتبت ف ح " البلخي " وهي مصحفة من الثلجي . وذكرها مصحفة أيضا في الوافي بالوفيات 3 / 148 وبقية المراجح ذكرته ب " الثلجي " . [4] لفظ ح " قائل " . [5] لفظ ح " أصناف " . [6] لم ترد هذه الزيادة في 5 . [7] لم ترد هذه الزيادة في د . [8] ومفهوم العدد من أنواع مفهوم المخالفة وهو تعليق الحكم بعد مخصوص فهل يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العد زائدا كان أو ناقصا ؟ وبه قال الشافعي كما نقله عنه ابن حامد وأبو الطيب الطبري والماوردي وغيرهم ونقله أبو الخطاب الحنبلي عن أحمد بن حنبل ، وبه قال مالك وداود الظاهي وبه قال صاحب الهداية من الحنفية . ومنع من العمل به المانعون من العمل بمفهوم الصفة ، قال الشيخ أبو أحمد وابن السمعاني وهو دليل كالصفة سواء واما ما نقله الجصاص بقوله قبل قليل " وقد كنت اسمع كثيرا من شيوخنا يقول في المخصوص بعدد انه يدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه " فلم أجد هذا النقل في كتب غيره من الحنفية . والذي نراه : القول بمفهوم العدد وقد ورد في اللغة والشرع . وقد تكلم الأصوليون في أنواع أخرى بالإضافة إلى الصفة والشرط والعدد منها مفهوم العلة : وهو تعليق الحكم بالله نحو حرمت الخمر لاسكارها . ومفهوم الغاية : وهو مد الحكم ب " إلى " أو " حتى " . ومفهم الا حل : أي تقييد الخطاب بالحال . ( ومفهوم الزمان : كقوله تعالى " الحج أشهر معلومات " . ومفهوم المكان : نحو جلست أمام زيد . وقد اختلفوا في حجية هذه المفاهيم ، فراجع أدلتهم وخلافهم في أصول السرخسي 1 / 241 وتيسير التحرير 1 / 361 ، 2 / 19 ، وارشاد الفحول 178 - 181 والمسودة 350 ، 352 وكشف الاسرار للبزدوي 2 / 253 والاحكام للآمدي 2 / 209 وحاشية العطار على جمع الجوامع 1 / 306 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 294