نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 293
مطلب [1] وروى محمد بن الحسن في السير الكبير [2] قال إذا حاصر المسلمون حصنا من حصون المشركين فقال رجال من أهل الحصن أمنوني على أن أنزل إليكم على أن أدلكم على مائة رأس من السبي في قرية كذا [3] فأمنه المسلمون على ذلك فنزل ثم لم يخبر بشئ فإنه يرد إلى مأمنه لأنه لم يقل إن لم أدلكم [4] فلا أمان لي فلم يجعل محمد وقوع الأمان على هذا الشرط دليلا على أنه متى لم يف بالشرط فلا أمان له [5] وهذا يدل من مذهبه دلالة واضحة على أن التخصيص بالذكر أو التعليق بالشرط لا يدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه [6] قال أبو بكر وليس عندي بين أصحابنا خلاف في جملة [7] المذهب وقد كنت اسمع كثيرا من شيوخنا يقول في المخصوص بعدد أنه يدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه كقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس يقتلهن المحرم في الحل والحرم [8] أنه دليل على أنه لا يقتل
[1] هذا مبحث في مفهوم الشرط ، والمطلب ما لم ينل إلا بطلب ، ومنه قولهم : اطلب الماء إذا بعد فلم ينل إلا بطلب وكذلك الكلاء وغيره . قال الشاعر : أهاجك برق آخر مطلب راجع صحاح الجوهري 1 / 76 . [2] راجع مفتاح السعادة 2 / 262 . [3] لم ترد هذه الزيادة في د . [4] لفظ ح " أريكم ز . [5] والذي اشتهر عن الحنفية انهم لا يقولون بمفهوم المخالف في نصوص الاحكام من الكتاب والسنة ويقولون به في كلام الناس ، ألا أن هذه الرواية عن محمد بن الحسن تدل على عدم الاخذ بمفهوم المخالفة حتى في كلام الناس . راجع تخريج الفروع للزنجاني 74 [6] ومفهوم الشرط من أنواع مفهوم المخالفة . وقد قال به القائلون بمفهوم الصفة ووافقهم على القول به بعض من خالف في مفهوم الصفة ، ولهذا نقله أبو الحسين السهيلي في آداب الجدل عن أكثر الحنفية ، ونقله ابن القشيري عن معظم أهل العراق ونقله إمام الحرمين عن أكثر العلماء . وذهب أكثر المعتزلة إلى المنع من الاخذ به . ورجح المنع المحققون من الحنفية كالجصاص هنا وروى عن أبي حنيفة ونقله ابن التلمساني عن مالك ، واختاره القاضي الباقلاني والغزالي والآمدي . والذي نرجحه ان مفهوم الشرط كغيره من المفاهيم يدل على أن ما عداه بخلافه وقد ورد في اللغة والشرع ولا مجال لانكاره . راجع ارشاد الفحول 181 والمسودة 351 . [7] في د زيادة " هذا " . [8] اخرج البخاري عن سالم عن أبيه قال : " سئل صلى الله عليه وسلم عما يقتل المحرم من الدواب فقال " خمس لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحل والحرم ، العقرب والغراب والفأرة والحدأة ، والكلب العقور ، رواه الجماعة إلا الترمذي . راجع فتح الباري كتاب الصيد باب 7 ح 4 وروي في الموطأ بالغفاظ متقاربة كتاب الحج حديث رقم 88 ، 90 ح 3 وصحيح مسلم كتاب الحج الأحاديث 67 ، 73 ، 76 ، 79 ح 8 وعون المعبود كتاب المناسك باب 39 ح 4 والنسائي كتاب الحج باب 82 ، 84 ، 86 ، 88 113 ، 114 ، 119 ح 5 وأحمد 2 / 8 ، 32 ، 37 ، 48 ، 50 ، 52 ، 54 ، 65 ، 77 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 293