responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 292


كثيرة فخص بعضها بالذكر ثم علق به حكم [1] وكذلك كان يقول شيخنا أبو الحسن ويعزى ذلك إلى أصحابنا وكان يحكي عن أبي يوسف كلاما معناه أن [3] ليس في تخصيص بعض أوصاف الشئ بالذكر دلالة على أن ما عداه فحكمه بخلافه وأنه قال إن قوله تعالى خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك [4] لا دلالة فيه على أن اللاتي لم يهاجرن معه محرمات عليه وكان حكى أبو الحسن [5] عن أبي يوسف رحمه الله أيضا في قوله تعالى عن عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله [6] إنما فيه النص على درء العذاب عنها إذا شهدت وليس فهي دلالة على أنه إذا لم تشهد لا يدرأ عنها العذاب



[1] لفظ ح " الحكم " . ( 2 ) يتكلم الجصاص هنا عن مفهوم الصفة وهو من أنواع مفهوم المخالفة وهو تعليق الحكم على الذات بأحد الأوصاف نحو " في سائمة الغنم زكاة " والمراد بالصفة عند الأصوليين تقييد لفظ مشترك المعنى بلفظ آخر يختص ببعض معانيه لي بشرط ولا غاية ولا يريدون به النعت فقط ، وهكذا عند أهل البيان فإن المراد بالصفة عندهم هي المعنوية لا النعت وانما يخص الصفة بالنعت أهل النحو فقط ، وفيما يلي نذكر مذاهب العلماء محررة . المذهب الأول : بمفهوم الصفة أخذ الجمهور وهو الصواب في نظرنا لما هو معلوم من لسان العرب أن لشئ إذا . كان له وصفان فوصف بأحدهما دون الاخر كان المراد به ما فيه تلك الصفة دون الاخر . المذهب الثاني : ذهب أبو حنيفة وأصحابه - كما ذكر الجصاص - ومعهم بعض الشافعية والمالكية أنه لا يؤخذ به ولا يعمل به ووافقهم من أئمة اللغة الأخفش وابن فارس وابن جني . المذهب الثالث : قال الماوردي من الشافعية بالتفصيل بين أن يقع ذلك جواب سائل فلا يعمل به وبين أن يقع ابتداء فيعمل به ، فإنه لابد لتخصيصه بالذكر من موجب وفي جعل هذا التفصيل مذهبا مستقلا نظر عند الشوكاني لان من شرط الاخذ بالمفهوم أن لا يقع جوابا لسائل وهو نظر وجبه . المذهب الرابع : قال أبو عبد الله البصري أنه حجة في ثلاث صور : الأولى : أن يرد مورد البيان كقوله في سائمة الغنم زكاة . الثانية : أن يرد مورد التعليم كقوله صلى الله عليه وسلم في خبر التحالف والسلعة قائمة . الثالثة : أن يكون ما عدا الصفة داخلا تحت الصفة كالحكم بالشاهدين فإنه يدل على أنه لا يحكم بالشاهد الواحد لأنه داخل تحت الشاهدين ولا يدل على نفي الحكم فيما سوى ذلك . المذهب الخامس : قال إمام الحرمين الجويني بالتصفيل بين الوصف المناسب وغيره . فقال بمفهوم الأول دون الثاني ، وعليه يحمل نقل الرازي عنه للمنع ، وقل ابن الحاجب عنه للجواز . راجع إرشاد الفحول 180 والمسودة 350 وانظر أدلة المذاهب في كشف الاسرار للبزدوي 2 / 253 وروضة الناظر 137 وحاشية العطار على جمع الجوامع 1 / 326 .
[3] في د " أنه " .
[4] الآية 50 من سورة الأحزاب .
[5] ما بين القوسين ساقط من ح وأبدلها ب‌ " حكى " .
[6] الآية 8 من سورة النور .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست