نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 52
بعموم [1] ألفاظ من الكتاب والسنة متى حصلت عليهم وكشف عن حقيقتها لم يتحصل منها شئ نحو احتجاج بعضهم في أن رقبة الظهار [2] شرطها أن تكون مؤمنة [3] بقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون [4] والكافر خبيث ولا يجوز زعم بالظاهر ونحن متى سلمنا أن العتق من الإنفاق لم يكن في لفظ الآية دلالة على ما قالوا وذلك لان الخبيث هو كفر الكافر لا عين فعل الله تعالى وغير جائز أن يذم من أجلها والذي أنفقه المعتق بعتقه ليس هو الكفر وإنما هو العتق والعتق ليس بخبيث وكيف يكون خبيثا وهو قربة إلى الله تعالى فلم يحصل لهذه الآية تعلق بهذه المسألة ونظيره احتجاج من احتج منهم بسقوط حق الإمام في أخذ صدقة السائمة [5] إذا
[1] في ح فعموم وهو تصحيف . [2] الظهار مأخوذ من الظهر لان الوطء ركوب والركوب غالبا انما يكون على الظهر وكانوا في الجاهلية إذا كره أحدهم امرأته ولم يرد ان تتزوج بغيره إلى منها أو ظاهر فتصير لا ذات زوج ولا خلية تنكح غيره وكان طلاقا في الجاهلية وأول الاسلام حتى ظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة بنت ثعلبة ونزلت سورة المجادلة حين جادلته عليه الصلاة والسلام . راجع الخرشي على مختصر خليل 4 / 101 ، وشرح كتاب النيل 3 / 393 وبلغة السالك 1 / 483 والمقدمات لابن رشد 2 / 139 . [3] قال الشافعي في الام إذا وجبت كفارة الظهار على الرجل وهو واجد لرقبة أو ثمنها لم يجزه فيها الا تحرير رقبة ولا تجزئه رقبة على غير دين الاسلام لان الله عز وجل يقول في القتل فتحرير رقبة مؤمنة وكان شرط الله تعالى في رقبة القتل إذا كانت كفارة كالدليل ، والله تعالى اعلم على أن لا يجزئ رقبة في الكفارة الا مؤمنة . فمن أعتق في ظهاره غير مؤمنة فلا يجزئه وعليه ان يعود فيعتق مؤمنة . وعلى هذا المالكية والحنابلة الا الحنفية فقالوا تجزئة اي رقبة مؤمنة كانت أو كافرة راجع استيفاء الموضوع في الام 5 / 280 والمقنع لابن قدامة المقدسي 3 / 247 والروض الندى شرح كافي المبتدي للبعلي 417 وقوانين الأحكام الشرعية للغرناطي 255 وجواهر الإكليل 1 / 375 والشرح الكبير للدسوقي 2 / 448 والخرشي على مختصر خليل 4 / 112 والمدونة 6 / 75 والوجيز للغزالي 2 / 81 وحاشية البرماوي على شرح الغاية للغزي 410 والمجموع 16 / 368 وحاشية البيجرمي على المنهج 4 / 58 والبهجة في شرح التحفة 1 / 328 والتنبيه للشيرازي 119 وبدائع الصنائع 6 / 2897 ودرر الحكام في شرح غرر الاحكام 1 / 394 واللباب في شرح الكتاب للميداني 3 / 70 وكنز الدقائق 113 وحاشية الطحاوي على الدرر المختار 2 / 198 وحاشية فتح المعين على شرح الكنز 2 / 299 وشرح الزيلعي على متن الكنز 3 / 6 وفتح القدير للشوكاني 3 / 234 . [4] الآية 267 من سورة البقرة . [5] السائمة الراعية ، يقال : سامت تسوم سوما اي رعت فهي سائمة وأسامها صاحبها يسيمها أسامة . وجمع السائم والسائمة سوائم . وقال الله تعالى " فيه تسيمون " . ويقال : سوم فيها الخيل اي أرسلها ومنه السائمة ، والسوام والسائم بمعنى وهو المال الراعي . انظر طلبة الطلبة 60 وصحاح الجوهري 2 / 300 والتعريفات للجرجاني 78 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 52