responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 50


غير مراد وقال عمر [1] وعبد الله بن مسعود رحمة الله عليهما المراد اللمس باليد دون الجماع فكانا من أجل ذلك لا يريان للجنب أن يتيمم [2] فحصل من اتفاقهم انتفاء إرادة المعنيين جميعا بلفظ واحد وهذا يدل على أنهم كان لا يجيزون إرادة المعنيين بلفظ واحد على الحد الذي بيناه فصل قال أبو بكر الظواهر ما يقضي عليه دلالة الحال فينقل حكمه إلى ضد موجب لفظه في حقيقة اللغة نحو قوله تعالى ما شئتم [3] شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر [4] واستفزز من استطعت منهم [5] ونحو ذلك فلو ورد هذا الخطاب مبتدئا عاريا عن دلالة الحال لكان ظاهره يقتضي إباحة جميع الأفعال وهو في هذه الحال وعيد وزجر بخلاف ما يقتضيه حكم اللفظ المطلق العاري عن دلالة الحال



[1] هو عمر بن الخطاب بن نفيل أبو حفص القرشي العدوي ثاني الخلفاء الراشدين المتوفي سنة 23 ه‌ . انظر ترجمته في الإصابة 2 / 511 وشفاء العليل 44 .
[2] قال ابن عبد البر : لم يقل بقولهما في هذه المسألة أحد من فقهاء الأمصار من أهل الرأي وحملة الآثار . وأيضا الأحاديث الصحيحة تدفعه وتبطله كحديث عمار وعمران بن الحصين وأبي ذر في تيمم الجنب . وقال مالك : الملامس بالجماع يتيمم والملامس باليد يتيمم إذا التذ . فان لمسها بغير شهوة فلا وضوء وبه قال احمد واسحق ، وقال الشافعي إذا أفضى الرجل بشئ من بدنه إلى بدن المرأة سواء كان باليد أو بغيرهما من أعضاء الجسد انتقضت به الطهارة وإلا فلا ، وحكاه القرطبي عن ابن مسعود وابن عمر والزهري وربيعة . راجع في بسط الموضوع واستيفائه فتح القدير للشوكاني 1 / 470 وفتح البيان 2 / 285 - 286 واحكام القرآن لابن العربي 1 / 443 والخازن 1 / 533 وتفسير الطبري 8 / 389 وحاشية الجمل 1 / 385 .
[3] الآية 40 من سورة فصلت .
[4] الآية 29 من سورة الكهف .
[5] الآية 64 من سورة الإسراء .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست